يتوقع خبراء الاقتصاد أن يُقدِم بنك كندا هذا الأسبوع على خفض سعر الفائدة للمرة الثانية على التوالي، في ظل تباطؤ الاقتصاد وارتفاع معدلات البطالة. وقد انكمش الاقتصاد الكندي بنسبة 1.6% في الربع الثاني من العام، نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية على واردات كندا من الصلب والسيارات والأخشاب، ما أدى إلى تراجع الطلب وانخفاض مستويات التوظيف.
وفي يوم الخميس، علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع المحادثات التجارية مع
كندا.
الاقتصاد الكندي قد ينجو بالكاد من الانكماش
وتُشير التقديرات الأولية إلى أن الاقتصاد الكندي قد ينجو بالكاد من الانكماش مرة أخرى في الربع الثالث.
وأظهر استطلاع حديث أجراه بنك كندا لآراء الشركات والمستهلكين أن الشركات لا تتوقع تفاقم تأثير الرسوم الجمركية، لكنها تتوقع استمرار ضعف الطلب، وتراجع دفاتر الطلبات، وانخفاض التوظيف.
وفي بيانه حول السياسة النقدية في سبتمبر أيلول، قال المحافظ تيف ماكلم إن البنك سيكون مستعداً لخفض الفائدة مجدداً إذا زادت المخاطر على الاقتصاد وظلت معدلات
التضخم تحت السيطرة.
توقعات بخفض بنك كندا الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس
يتوقع معظم الاقتصاديين والمحللين خفضاً في سعر الفائدة بسبب ارتفاع البطالة وضعف النمو الاقتصادي.
وقال ديفيد دويل، المدير الإداري ورئيس قسم الاقتصاد في مجموعة ماكواري: «الفجوة في الناتج كبيرة، وهناك أدلة متزايدة على ضعف سوق العمل»، مضيفاً أنه يتوقع خفضاً بمقدار 0.25%.
وتُظهر أسواق المبادلة على الفائدة في الخارج احتمالاً بنسبة 82% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس من قبل بنك كندا في 29 أكتوبر تشرين الأول.
وسيؤدي هذا الخفض إلى وصول سعر الفائدة إلى 2.25%، وهو الحد الأدنى لما يُعرف بالنطاق المحايد، حيث لا يكون الاقتصاد في حالة تحفيز أو تقييد للنمو.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع، مع توقع أكثر من 60% أن يستقر المعدل عند 2.25% بنهاية العام المقبل، ما يشير إلى توقف طويل بعد خفض 29 أكتوبر تشرين الأول.
مخاوف بشأن التضخم
يتمثل الهدف الأساسي لبنك كندا في الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف بين 1% و3%.
ومع ذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في سبتمبر أيلول أكثر من المتوقع ليصل إلى 2.3%، فيما ظلت مؤشرات التضخم الأساسية -التي تستثني العناصر المتقلبة- فوق 3%.
وقد دفع ذلك بعض الاقتصاديين إلى الدعوة لعدم خفض الفائدة في الوقت الحالي.
وقال بيدرو أنتونس، كبير الاقتصاديين في مجلس مؤتمر كندا: «التضخم الأساسي ليس في المستوى الذي يريده البنك، والاقتصاد لم ينهَر بعد»، مشيراً إلى أن تثبيت الفائدة قد يساعد البنك في الحفاظ على أدواته لمواجهة تحديات مستقبلية.
ومن المقرر أن يُعلن بنك كندا قراره بشأن السياسة النقدية في 29 أكتوبر تشرين الأول الساعة 9:45 صباحاً بتوقيت شرق أميركا (13:45 بتوقيت غرينتش)، كما سيصدر تقرير السياسة النقدية ربع السنوي، متضمناً توقعاته للاقتصاد والتضخم.
(رويترز)