صرح رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، بأنه أكثر قلقاً بشأن ارتفاع التضخم مقارنة بأي ضعف قد يشهده سوق العمل، مشدداً على أن الارتفاع السريع في الأسعار يظل التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصاد في الوقت الراهن. وأوضح غولسبي، في مقطع فيديو سجل في 22 يونيو ونشرته مجلة «وايرد» يوم الثلاثاء، أن المشكلة الأساسية للاقتصاد لا تكمن في انهيار الوظائف أو القطاعات الصناعية، بل في المعدل المرتفع لتزايد الأسعار.
وأشار عند تقييم مؤشرات البطالة والتوظيف والتسريح إلى أن سوق العمل يمكن وصفه بأنه مستقر دون أن يكون ممتازاً.
وكان الفيدرالي الأميركي قد أبقى على
أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه في 29 يوليو الماضي، بقرار شهد معارضة 3 أعضاء من أصل 12 عضواً مصوتاً فضّلوا زيادة الفائدة.
ولا يملك غولسبي حق التصويت على قرارات السياسة النقدية هذا العام، ولم يفصح عما إذا كان يدعم خيار التثبيت في ظل استمرار
التضخم فوق مستواه المستهدف عند 2% لأكثر من 5 سنوات.
عقب تقرير مكتب إحصاءات العمل الأسبوع الماضي والذي أظهر فقدان وظائف غير متوقع في يوليو، خفض المتداولون عقود الفائدة الآجلة لتتساوى تقريباً احتمالات تثبيت الفائدة مع ترجيحات رفعها في اجتماع سبتمبر المقبل.
وفي الوقت نفسه، يترقب الاقتصاد بيانات أسعار المستهلكين المنتظر صدورها يوم الأربعاء لتحديد اتجاهات التضخم.
وخلال اللقاء، تجنب غولسبي تقديم توجيهات مستقبلية حول المسار المباشر للأسعار، مسايراً توجه رئيس الفيدرالي كيفن وورش الذي يبتعد عن إعطاء إشارات مسبقة حول اتجاه الفائدة.
ورداً على أسئلة حول الذكاء الاصطناعي، أعرب غولسبي عن تفاؤله بقدرة سوق العمل على التكيف، مشيراً إلى أن التقنية قد تستبدل بعض المهام داخل الوظائف بدلاً من القضاء على الفرص الوظيفية بالكامل.