وول ستريت تتراجع وسط مخاوف من فقاعة في أسهم التكنولوجيا

وول ستريت تتراجع وسط مخاوف من فقاعة في أسهم التكنولوجيا (رويترز)
وول ستريت تتراجع وسط مخاوف من فقاعة في أسهم التكنولوجيا
وول ستريت تتراجع وسط مخاوف من فقاعة في أسهم التكنولوجيا (رويترز)

أنهت وول ستريت تداولات يوم الثلاثاء على انخفاض حاد، بعدما حذر عدد من كبار المصرفيين الأميركيين من احتمال حدوث تراجع واسع في أسواق الأسهم، وسط قلق متزايد من تضخم تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات غير مستدامة.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.53% أو ما يعادل 251 نقطة إلى 47,085 نقطة، بينما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.17% إلى 6,771 نقطة، وتراجع مؤشر ناسداك المركّب بنسبة 2.04% ليغلق عند 23,348 نقطة، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ 10 أكتوبر تشرين الأول.

جاءت الموجة البيعية بعد تصريحات من الرئيسين التنفيذيين لبنكي مورغان ستانلي وغولدمان ساكس، حذرا فيها من أن السوق قد تشهد عملية تصحيح وشيكة، بعد الارتفاعات القياسية الأخيرة المدفوعة بازدهار الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت أسهم التكنولوجيا بقوة، إذ خسر ستة من «السبعة الكبار» المرتبطين بالذكاء الاصطناعي مكاسبهم خلال الجلسة، فيما انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 4%.

وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة «هورايزون إنفستمنت سيرفيسز» في إنديانا، إن «المستثمرين بدؤوا اليوم يشعرون بقلق أكبر تجاه تقييمات الشركات، بعد فترة طويلة من التجاهل»، مضيفاً أن «نتائج هذه الشركات جيدة، لكنها ليست استثنائية، وهو ما يشكل وصفة طبيعية لعمليات جني الأرباح».

وكان جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، قد حذر الشهر الماضي من احتمال حدوث تصحيح كبير في الأسواق خلال الأشهر الستة إلى العامين المقبلين، مشيراً إلى عوامل أبرزها التوترات الجيوسياسية.

ضغط إضافي من الإغلاق الحكومي الأميركي

يأتي هذا التراجع في ظل استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة نتيجة الخلافات في الكونغرس، ما أدى إلى نقص البيانات الرسمية، واضطر المستثمرون إلى الاعتماد على تقارير خاصة مثل تقرير التوظيف الصادر عن شركة ADP والمتوقع صدوره الأربعاء.

كما تتابع الأسواق تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة كيفية توجيه السياسة النقدية في ظل غياب مؤشرات اقتصادية حيوية، إضافة إلى الانتخابات المحلية في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي، وفرجينيا التي تشهد اهتماماً خاصاً من المستثمرين.

خسائر حادة في أسهم التكنولوجيا

كان قطاع التكنولوجيا الأكثر تضرراً بين القطاعات الإحدى عشرة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث تراجع بنسبة 2.3%، بينما قادت الأسهم المالية المكاسب.

وانخفض سهم Palantir Technologies بنسبة 8% رغم توقعات الشركة بتحقيق إيرادات أفضل من المتوقع في الربع الرابع، فيما تراجع سهم Uber بنسبة 5.1% بعد إعلان أرباح دون التقديرات.

في المقابل، قفز سهم Henry Schein بنسبة 10.8% عقب رفع الشركة توقعاتها السنوية للأرباح. كما تراجعت أسهم Spotify بنسبة 2.3% وShopify بنسبة 6.9% بعد إعلان نتائجهما الفصلية.

وفي سوق نيويورك، تفوقت الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنسبة 2.45 إلى 1، بينما على مؤشر ناسداك تفوقت الأسهم الخاسرة بنسبة 3.16 إلى 1.

وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الجلسة 13 قمة سنوية جديدة مقابل 19 قاعاً جديداً، فيما سجل مؤشر ناسداك 54 قمة جديدة و260 قاعاً، وبلغ حجم التداول في البورصات الأميركية نحو 19.8 مليار سهم مقارنة بمتوسط 21 ملياراً خلال الأسابيع العشرين الماضية.