هبوط عوائد الخزانة الأميركية للجلسة الثانية وسط توتر الأسواق العالمية

عوائد السندات الأميركية تتراجع مع تصاعد مخاوف المستثمرين (شترستوك)
هبوط عوائد الخزانة الأميركية للجلسة الثانية وسط توتر الأسواق العالمية
عوائد السندات الأميركية تتراجع مع تصاعد مخاوف المستثمرين (شترستوك)

تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية للجلسة الثانية على التوالي يوم الأربعاء، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة وسط موجة عزوف عن المخاطر اجتاحت الأسواق العالمية.

وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.07%، بعدما فقد المستثمرون شهيتهم للأصول عالية المخاطر إثر تراجع الأسهم العالمية ومخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تحذيرات من رؤساء بنوك أميركية كبرى بشأن احتمالات تصحيح واسع في الأسواق.

وتزامن هذا الاتجاه مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إذ أشار صناع السياسة النقدية إلى رؤى متباينة بشأن توقيت خفض أسعار الفائدة المحتمل.

وتراجعت توقعات الأسواق الآن لاحتمال خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول 2025 إلى 69%، مقارنة بنحو 90% قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأسبوع الماضي.

ويُنظر إلى عوائد السندات الأميركية، خاصة لأجل عشر سنوات، باعتبارها مؤشراً رئيسياً لاتجاهات السوق وتوقعات النمو والتضخم، إذ يؤدي تراجعها عادةً إلى دعم الأسهم والذهب، لكنه يعكس أيضاً حذر المستثمرين وتراجع الثقة بالاقتصاد في الأمد القريب.

الإغلاق الحكومي يضغط على السندات

في الوقت ذاته، ما زالت أطول أزمة إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة تُلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي، مع تأجيل نشر البيانات الرسمية المهمة التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم الوضع الاقتصادي، بينما يترقب المتعاملون صدور تقرير الوظائف في القطاع الخاص الأميركي (ADP) في وقت لاحق يوم الأربعاء كمؤشر بديل على اتجاهات سوق العمل.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها تتوقع اقتراض نحو 569 مليار دولار خلال الربع الرابع من 2025، بانخفاض قدره 21 مليار دولار عن تقديراتها السابقة الصادرة في يوليو تموز 2025، مشيرة إلى تحسن الرصيد النقدي الأولي لديها، ما قد يخفف الضغط مؤقتاً على سوق السندات.

ويعكس التراجع المتواصل في العوائد مزيجاً من الحذر المتزايد وتوقعات خفيفة بالتيسير النقدي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتذبذب الثقة في الأسواق المالية.