لكن وسطاء ومحللين قالوا إن الهبوط الحالي يشير إلى مرحلة تهدئة وجني أرباح، وليس بداية انهيار شامل.
امتدت عمليات البيع لليوم الثاني، لتنخفض مؤشرات سيول وطوكيو بنحو 5% عن مستوياتها القياسية التي سجلتها صباح الثلاثاء، بينما تراجعت عقود ناسداك الآجلة بـ0.2% بعد هبوط المؤشر 2% في الجلسة السابقة.
الأسهم الأكثر استفادة تتصدر الخسائر
جاءت أكبر الخسائر في أسهم الشركات التي قادت موجة الصعود، وعلى رأسها إنفيديا، التي انتقلت خلال صعودها الأخير من «شركة متخصصة» إلى أعلى شركة من حيث القيمة السوقية عالمياً.
كما سجّلت أسهم بلانتير أداء صادماً للمستثمرين، إذ هبط السهم نحو 8% بعد إعلان نتائج مالية قوية، قبل أن يواصل التراجع 3% إضافية في التداولات اللاحقة.
وقال جون ويثار، مدير المحافظ في Pictet لإدارة الأصول: «البيع الحالي مدفوع بتمركزات كبيرة تراكمت في الأسهم المتفوقة، وليس بسبب تغير جذري في المعطيات»، وفق رويترز.
استراحة أم بداية دوران؟
يقول هيرالد فان دير ليندي، رئيس استراتيجية الأسهم في آسيا لدى إتش إس بي سي، إن المستثمرين باتوا «حتى أنوفهم» في أسهم الذكاء الاصطناعي، مضيفاً «السوق يحتاج إلى استراحة، وقد نرى دوراناً نحو قطاعات أخرى».
وتراجع سهم إنفيديا بنحو 4% في وول ستريت ليهبط 7% عن ذروته الشهر الماضي، بينما تعرضت شركات سلاسل التوريد والرقائق في آسيا لضغوط واسعة.
ويرى أنجوس ماجيوك، رئيس توزيع الأسهم في Barrenjoey، أن ما يحدث هو جني أرباح قصير الأجل، خاصة مع اقتراب مديري المحافظ من إغلاق قوائم أداء 2025.
قلق أوسع.. والعيون على المحكمة العليا
بدأت بعض الأصوات في وول ستريت تتحدث عن احتمال تصحيح أوسع، رغم صمود السوق أمام مخاطر الفائدة العالية والتوترات التجارية وضعف الاقتصاد العالمي.
في الوقت ذاته، أشار ماثيو هاوبت، من ويلسون أسيت مانجمنت في سيدني، إلى أن جزءاً من عمليات البيع قد يرتبط بترقب جلسة المحكمة العليا الأميركية المتعلقة بشرعية الرسوم الجمركية.
وقال «لقد قمت بالشراء اليوم.. وأتمنى أن أكون محقاً».