بنك إنجلترا يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 4%

بنك إنجلترا يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في تصويت حاسم يُلمّح إلى خفض قريب(رويترز)
بنك إنجلترا يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في تصويت حاسم يُلمّح إلى خفض قريب
بنك إنجلترا يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في تصويت حاسم يُلمّح إلى خفض قريب(رويترز)

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في تصويت متقارب، وكشف للمرة الأولى عن آراء الأعضاء الفرديين في لجنة السياسة النقدية.

صوّتت اللجنة بنسبة 5 مقابل 4 للإبقاء على تكلفة الاقتراض عند 4%، وقد دعم نائبا المحافظ سارة بريدن وديف رامسدن، إلى جانب العضوين الخارجيين في اللجنة سواتي دينغرا وآلان تايلور، خفض الفائدة إلى 3.75%. وكان معظم الاقتصاديين قد توقعوا تصويتاً بنسبة 6 مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

بنك إنجلترا: التضخم في بريطانيا بلغ ذروته

لا يزال معدل التضخم في بريطانيا عند 3.8%، وهو الأعلى بين دول مجموعة السبع الكبرى، كما أن سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي البريطاني يعادل ضعف نظيره في البنك المركزي الأوروبي، مما يزيد من التحديات التي تواجه الحكومة في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي.

ومع ذلك، فقد استقر التضخم بشكل غير متوقع في سبتمبر أيلول، كما أشارت بيانات الوظائف الأخيرة إلى ضعف الضغوط السعرية.

وقالت لجنة السياسة النقدية إنها تعتقد أن التضخم قد بلغ ذروته، ومن المتوقع أن ينخفض في بيانات أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني، مع تأثير ضعف النمو الاقتصادي وتدهور سوق العمل على الطلب.

أسعار الفائدة تسير في مسار تدريجي نحو الانخفاض

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي : «ما زلنا نعتقد أن أسعار الفائدة تسير في مسار تدريجي نحو الانخفاض، لكننا بحاجة إلى التأكد من أن التضخم يسير في اتجاه العودة إلى هدفنا البالغ 2% قبل أن نخفضها مجدداً».

ويمثل قرار يوم الخميس أول توقف في وتيرة خفض الفائدة التدريجية التي يتبعها البنك مرة كل ثلاثة أشهر منذ أغسطس آب 2024.

وتوقع البنك أن يظل التضخم فوق هدفه البالغ 2% حتى الربع الثاني من عام 2027، وهو التوقع نفسه الذي صدر في أغسطس آب، رغم أنه توقع أن يكون التضخم أقل قليلاً حينها، عند 1.9%، كما أشار إلى ضعف سوق العمل.

وفي مؤشر آخر على قلقه من تباطؤ الاقتصاد، أعرب البنك المركزي عن مخاوفه من أن الأسر قد لا تستخدم مدخراتها المرتفعة في زيادة الإنفاق.

قرار الإبقاء على الفائدة مفاجئاً للمستثمرين

لم يكن قرار الإبقاء على الفائدة مفاجئاً للمستثمرين، إذ أظهر تسعير العقود الآجلة للفائدة يوم الأربعاء أن هناك احتمالاً بنسبة الثلث فقط لخفض بمقدار ربع نقطة.

وقال بيلي إن التسعير الحالي في السوق يُعد «وصفاً عادلاً لموقفي في الوقت الراهن».

لكن التصويت المتقارب بنسبة 5 مقابل 4، والإشارات إلى احتمال تغيير موقف بيلي قريباً، من المرجح أن تعزز الرهانات على خفض الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة منتصف ديسمبر كانون الأول.

وكان المستثمرون يوم الأربعاء يُسعرون احتمالاً بنسبة 60% لخفض سعر الفائدة الشهر المقبل.

وبحلول ذلك الوقت، ستكون اللجنة قد اطلعت على بيانات رسمية للتضخم وسوق العمل لشهري أكتوبر تشرين الأول ونوفمبر تشرين الثاني، كما ستعرف حجم الزيادات الضريبية المتوقعة في ميزانية وزيرة المالية راشيل ريفز.

ومن المتوقع أن تُعلن ريفز عن زيادات ضريبية واسعة في ميزانيتها يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني، مما قد يُثقل كاهل الاقتصاد.

وللمرة الأولى، نشر بنك إنجلترا ملخصات لآراء الأعضاء الفرديين في لجنة السياسة النقدية، كجزء من إصلاحات في عملية التنبؤ وطريقة شرح توجهاته، بعد تعرضه لانتقادات واسعة عندما بلغ التضخم البريطاني 11% في أكتوبر تشرين الأول 2022.

وتوقع البنك نمواً اقتصادياً بنسبة 1.5% لهذا العام، ارتفاعاً من 1.25% في توقعاته السابقة، و1.2% لعام 2026، دون تغيير يُذكر عن توقعات أغسطس أغسطس.

(رويترز)