الأسواق العالمية تنتعش مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي الأميركي

الأسواق العالمية تنتعش مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي الأميركي (شترستوك)
الأسواق العالمية تنتعش مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي الأميركي
الأسواق العالمية تنتعش مع اقتراب نهاية الإغلاق الحكومي الأميركي (شترستوك)

ارتفعت الأسهم العالمية يوم الاثنين بدعم من تفاؤل المستثمرين بقرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الإغلاق الحكومي التاريخي في الولايات المتحدة، في حين ارتفعت عوائد السندات واستعاد الدولار بعض خسائره المسجلة في الأسبوع الماضي.

وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد صوّت يوم الأحد للمضي قدماً في مشروع قانون يهدف إلى إعادة فتح الحكومة الفيدرالية وإنهاء الإغلاق الذي استمر 40 يوماً، وتسبب في تعطيل الموظفين الفيدراليين وتأخير المساعدات الغذائية وإرباك حركة الطيران.

وصوّت المجلس إجرائياً للموافقة على مشروع القانون الذي أقره مجلس النواب سابقاً، على أن يتم تعديله لتمويل الحكومة حتى 30 يناير كانون الثاني، متضمناً ثلاث ميزانيات سنوية كاملة.

وقد دفع هذا التطور مؤشرات العقود الآجلة إلى الارتفاع، إذ صعدت عقود ناسداك بنسبة 1.27%، وارتفعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.74%، كما زادت عقود يورو ستوكس 50 وداكس بنحو 1.5% لكل منهما، بينما سجلت عقود فوتسي ارتفاعاً قدره 0.85%.

وصعد المؤشر الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.36%، كما تقدم مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.33%.

نهاية الإغلاق الحكومي

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك (TD Securities): «الاحتمال القوي لانتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ أميركا يمثل عاملاً إيجابياً للأسواق، نتوقع أن يصوّت مجلس النواب على مشروع القانون يوم الأربعاء، ليُعاد فتح الحكومة يوم الجمعة».

وفي حال إقرار المشروع نهائياً من مجلس الشيوخ، فإنه يحتاج إلى تصويت مجلس النواب ثم توقيع الرئيس دونالد ترامب عليه، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام.

وقد تسبب الإغلاق في أضرار متزايدة للاقتصاد الأميركي، إذ توقفت رواتب الموظفين الحكوميين في قطاعات المطارات والأمن والدفاع، بينما اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى العمل ببيانات محدودة نتيجة توقف التقارير الحكومية الاقتصادية.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت في مقابلة إن الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع قد يسجل قراءة سلبية إذا استمر الإغلاق لفترة أطول، وأظهرت بيانات يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى في نحو ثلاث سنوات ونصف السنة مع تصاعد المخاوف من التداعيات الاقتصادية.

وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في بنك ساكسو: «الاتفاق سيعزز الثقة والسيولة في الأسواق، لكنه لن يمحو الأثر السلبي الذي خلفه الإغلاق على النمو».

ورغم ذلك، بقيت شهية المخاطرة مرتفعة في تعاملات الاثنين، ففي الصين ارتفع مؤشر (سي إس آي 300) للأسهم القيادية بنسبة 0.3% بعد أن محا خسائره المبكرة، بينما صعد مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.5%.

انكماش أسعار المنتجين في الصين

وأظهرت بيانات يوم الأحد أن انكماش أسعار المنتجين في الصين تباطأ في أكتوبر تشرين الأول، بينما عادت أسعار المستهلكين إلى المنطقة الإيجابية، مع تكثيف الحكومة جهودها للحد من فائض الإنتاج والمنافسة الشرسة بين الشركات.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بأكثر من 4 نقاط أساس إلى 4.1355%، كما ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 3.8 نقطة أساس إلى 3.5949%.

سوق العملات

وفي سوق العملات، استعاد الدولار جزءاً من خسائره، مع تقييم المستثمرين لآفاق الاقتصاد الأميركي مقابل موقف أكثر تشدداً من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وعلى الرغم من أن البيانات الأخيرة أثارت مخاوف بشأن ضعف سوق العمل الأميركي، فقد كرر عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي تفضيلهم التريث في اتخاذ مزيد من قرارات خفض الفائدة.

وتراجع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.04% إلى 1.1561 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06% إلى 1.3157 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند مستوى 99.62، ويُسعّر المستثمرون حالياً احتمالاً يبلغ 63% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر كانون الأول.

وقال خبراء اقتصاد في بنك (ANZ) إن «أغلب تصريحات مسؤولي الفيدرالي الأسبوع الماضي كانت تميل إلى تأجيل خفض الفائدة في ديسمبر كانون الأول، رغم أن معظم المتحدثين كانوا من رؤساء فروع إقليمية لا يملكون حق التصويت».

وأضافوا: «نرجّح أن يصوّت أعضاء اللجنة المكوّنة من 12 عضواً لصالح خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع وجود آراء مؤيدة وأخرى معارضة، إذ لا يمكن اعتبار القرار محسوماً بعد، فهو سيعتمد على البيانات الواردة وتوازن المخاطر».

وفي تعاملات الين، ارتفع الدولار بنسبة 0.33% إلى 153.96 ين، بعد أن أظهرت ملخصات آراء بنك اليابان أن بعض صانعي السياسة يرون مبرراً متزايداً لرفع الفائدة قريباً، لضمان استمرار زخم رفع الأجور في الشركات.

وفي أسواق السلع، ارتفعت أسعار النفط، إذ زاد خام برنت 0.83% إلى 64.15 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأميركي 0.92% إلى 60.31 دولار، كما صعد الذهب الفوري بنسبة 1.9% ليصل إلى 4074.81 دولار للأونصة.

(رويترز)