ارتفعت مؤشرات وول ستريت يوم الاثنين، بقيادة مكاسب قوية لشركات إنفيديا وبالانتير وغيرها من الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد إحراز تقدم في واشنطن لإنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. وقد يختتم الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ الأميركي هذا الأسبوع بعد التوصل إلى حل وسط لإعادة التمويل الفيدرالي، والذي تجاوز عقبة أولية في مجلس الشيوخ يوم الأحد، رغم عدم وضوح موعد الموافقة النهائية من الكونغرس.
وقال كريس زاكاريلي، المدير التنفيذي للاستثمار في Northlight Asset Management: «استمر الإغلاق الحكومي لفترة أطول بكثير مما توقع الناس، كانت هناك مخاوف بشأن الاقتصاد، وإمكانية إلغاء الرحلات وتأثيرها الأوسع على النشاط الاقتصادي».
وشهدت أسهم التكنولوجيا الكبرى تعافياً بعد بعض الخسائر الأخيرة، حيث تراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا S&P 500 الأسبوع الماضي بنسبة 4.2%، قبل أن ترتفع أسهم Nvidia، الشركة الأكثر قيمة في العالم، وPalantir، المتخصصة في تحليل بيانات الذكاء الاصطناعي، وTesla بشكل ملحوظ.
وأشار روس مايفيلد، محلل استراتيجية الاستثمار في Baird: «هذا تعافٍ بعد أن كانت الأسهم مباعة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، وهو مثال آخر على مبدأ 'شراء الانخفاض' الذي يعمل بسرعة في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي».
وأضاف: «لا يوجد أي عامل هيكلي يؤثر على قطاع الذكاء الاصطناعي، في الواقع، كانت تقارير الأرباح في هذا القطاع قوية للغاية».
وبحسب البيانات الأولية، ارتفع مؤشر S&P 500 بمقدار 103.48 نقطة، أي بنسبة 1.54%، ليغلق عند 6,832.28 نقطة، بينما صعد ناسداك المركب 520.29 نقطة، أو 2.26%، إلى 23,524.82، وارتفع داو جونز الصناعي 385.12 نقطة، أي 0.82%، ليصل إلى 47,372.22.
وفي المقابل، تعرضت شركات الطيران للضغط بسبب إلغاء الرحلات وتأثر الطاقم بالغيابات، حيث انخفضت أسهم United Airlines وAmerican Airlines.
وارتفعت نسبة التوقعات على موقع Polymarket لانتهاء الإغلاق هذا الأسبوع إلى 88%.
وأشار التقرير إلى أن الإغلاق الفيدرالي الطويل خلق فجوة في البيانات للاحتياطي الفيدرالي والأسواق، ما جعلهم يعتمدون على بيانات خاصة أعطت صورة مختلطة عن الاقتصاد.
وفي أسواق الأسهم، أعاد بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي التأكيد على الحذر بشأن قرارات السياسة النقدية القادمة، بينما كرر ستيفن ميران دعوته لتخفيض كبير للفائدة.
وتغذت موجة التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي على ارتفاع الأسهم الأميركية هذا العام، رغم أن المخاوف المتعلقة بتحقيق الإيرادات والإنفاق الدائري داخل القطاع أدت إلى موجة بيع مؤخراً، حيث سجل ناسداك الأسبوع الماضي أسوأ أداء له منذ أكثر من سبعة أشهر.
وعلى صعيد أرباح الشركات، أكملت معظم شركات S&P 500 موسم إعلان النتائج للربع الثالث، حيث أظهرت البيانات أن 83% من 446 شركة أعلنت أرباحاً أفضل من المتوقع.
وفي قطاع التأمين الصحي، تراجعت الأسهم بعد أن توصل مجلس الشيوخ الأميركي إلى اتفاق لإنهاء الإغلاق الفيدرالي الذي استمر 40 يوماً دون تمديد دعم قانون الرعاية الميسرة، مع تأجيل التصويت النهائي إلى ديسمبر، وشملت الانخفاضات أسهم Centene وHumana وElevance Health.
كما هبطت أسهم ميتسيرا بعد فوز فايزر بسباق المزايدات بقيمة 10 مليارات دولار للاستحواذ على الشركة، في حين سجلت أسهم Eli Lilly أعلى مستوى لها خلال اليوم بعد أن رفعت شركة Leerink Partners تقييمها للسهم.