بعد 20 عاماً.. تسوية بين فيزا وماستركارد بـ38 مليار دولار لرسوم البطاقات وسط معارضة التجار

تسوية بين فيزا وماستركارد بـ38 مليار دولار لرسوم البطاقات (رويترز)
بعد 20 عاماً.. تسوية بين فيزا وماستركارد بـ38 مليار دولار لرسوم البطاقات وسط معارضة التجار
تسوية بين فيزا وماستركارد بـ38 مليار دولار لرسوم البطاقات (رويترز)

أعلنت شركتا فيزا وماستركارد عن تسوية معدلة بقيمة 38 مليار دولار مع التجار الذين اتهموا الشبكتين بفرض رسوم مرتفعة على قبول بطاقاتهم الائتمانية، في محاولة لكسب موافقة القاضية التي رفضت اتفاقاً سابقاً بقيمة 30 مليار دولار واعتبرته غير كافٍ.

وسوف تنهي هذه التسوية نزاعاً قضائياً استمر 20 عاماً، حيث اتهمت الشركات فيزا وماستركارد والبنوك بالتواطؤ لانتهاك قوانين مكافحة الاحتكار الأميركية، بما في ذلك جمع ما يعرف بـ"رسوم السحب" أو رسوم التبادل.

لكن التسوية واجهت معارضة من بعض مجموعات التجار، بما في ذلك الرابطة الوطنية للبيع بالتجزئة وائتلاف تجار المدفوعات، الذين يرون أن الاتفاق لا يعالج المخاوف التي أثيرت من قبل القاضية مارجو برودي في بروكلين عند رفضها التسوية السابقة. وأوضحوا أن الأعمال التجارية ستظل تتحمل رسوماً مرتفعة، خاصة لقبول البطاقات المميزة والمكافآت التي تهيمن على السوق.

وقالت ستيفاني مارتز، المستشارة القانونية للرابطة الوطنية للبيع بالتجزئة: "لا يمكنك فجأة إخبار أكثر من 80% من عملائك بأنك لن تقبل بطاقاتهم، هذا سيؤدي إلى خسارة كبيرة في الأعمال".

وأشار التقرير إلى أن رسوم السحب في الولايات المتحدة بلغت 111.2 مليار دولار عام 2024، بزيادة على 100.8 مليار دولار في 2023، وأربعة أضعاف مستواها عام 2009.

تخفيض أو تحديد الرسوم

تنص التسوية على أن تخفض فيزا وماستركارد رسوم السحب، التي كانت بمتوسط 2.35% في 2024، بنسبة 0.1 نقطة مئوية لمدة خمس سنوات، وسيتمكن التجار من اختيار قبول بطاقات أميركية في فئات محددة تشمل البطاقات التجارية، وبطاقات المستهلك المميزة بما فيها بطاقات المكافآت، والبطاقات الاستهلاكية القياسية.

وستُحدد رسوم البطاقات الاستهلاكية القياسية لمدة ثماني سنوات عند 1.25%، أي انخفاض يزيد على 25%، مع منح التجار خيارات أوسع لفرض رسوم إضافية تصل حتى 3% عند الدفع بالبطاقة.

وأوضحت فيزا، ومقرها سان فرانسيسكو، أن التسوية توفر تخفيفاً ملموساً للتجار من جميع الأحجام، فيما قالت ماستركارد، ومقرها بولاية نيويورك، إن التجار الصغار سيستفيدون بشكل خاص.

وذكر خبيران اقتصاديان عينتهما مجموعة التجار، وهما جوزيف ستيغليتز الحائز على جائزة نوبل وكيث ليفلر من جامعة واشنطن، أن إنهاء "الدوامة التصاعدية" لرسوم السحب قد يوفر للتجار 38 مليار دولار بحلول عام 2031، وأن الإصلاحات في التسوية قد توفر إجمالاً 224 مليار دولار وتفتح منافسة أكبر وتفيد المستهلكين الذين يتحملون كلفة نظام الدفع غير الكفء الحالي.

رفض التسوية السابقة

كانت التسوية السابقة البالغة قيمتها 30 مليار دولار ستخفض الرسوم بمقدار 0.07 نقطة مئوية فقط، ومنحت التجار مساحة أكبر لفرض رسوم إضافية، لكن القاضية برودي رفضتها معتبرة أن التوفير السنوي للتجار البالغ 6 مليارات دولار "هزيل" مقارنة بما يمكن لشركتي فيزا وماستركارد فرضه.

كما انتقدت القاضية شرط "قبول جميع البطاقات" الذي يجبر التجار على قبول جميع بطاقات فيزا وماستركارد أو عدم قبول أي بطاقة. ويعتقد التجار أن التسوية الجديدة عالجت هذه النقطة، حيث طالما اتهموا الشبكتين بفرض قواعد تمنع توجيه العملاء نحو وسائل دفع أرخص.

دعم جزء من قطاع البنوك

من بين المؤيدين للتسوية، ائتلاف المدفوعات الإلكترونية الذي يضم الشبكات وبنوكاً كبرى مثل Bank of America وCapital One وChase وCitibank. واعتبر ريتشارد هانت، الرئيس التنفيذي للائتلاف، أن التسوية ستخفض رسوم السحب عن مستويات مشروع قانون في مجلس الشيوخ لم يحظ بدعم قطاع البنوك.

لكن دوغ كانتور، المستشار القانوني للرابطة الوطنية لمتاجر التجزئة الصغيرة، رأى أن التسوية لا تمنح البنوك حافزاً لتخفيض الرسوم، بل تسمح لفيزا وماستركارد برفع رسومها "بدون أي قيود".