أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض حاد يوم الاثنين، حيث هبط مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك دون مستوى تقني رئيسي للمرة الأولى منذ أبريل، بينما يستعد المستثمرون لنتائج فصلية من شركات التجزئة الكبرى ومن عملاق الرقائق إنفيديا، إضافة إلى ترقب تقرير الوظائف الأميركي الذي تأخر صدوره لأشهر. وتسارعت الخسائر في التعاملات المسائية بعدما هبطت المؤشرات الثلاثة الرئيسية دون متوسطها المتحرك لـ50 يوماً، وهو مؤشر يُنظر إليه على أنه مقياس للاتجاه المتوسط الأجل للسوق.
وتختتم هذا الأسبوع سلسلة نتائج الشركات الكبرى مع صدور بيانات وولمارت وهوم ديبو وتارغت، وتراجعت أسهم «هوم ديبو» قبل إعلان نتائجها المقررة الثلاثاء.
كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف لشهر سبتمبر، والذي سيصدر الخميس بعد انتهاء الإغلاق الحكومي الطويل الأسبوع الماضي.
قال آدم سرحان، الرئيس التنفيذي لشركة 50 Park Investments في نيويورك، إن السوق تنتظر أمرين أساسيين: «نظرة على أداء المستهلك… ونتائج إنفيديا»، مشيراً إلى أن المستهلك الأميركي يبدو «أضعف لا أقوى». وأضاف: «كما أن السوق بصدد استيعاب موجة الصعود الكبيرة منذ قاع أبريل».
وتراجعت أسهم إنفيديا —أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية والمحرك الرئيسي لموجة الذكاء الاصطناعي في وول ستريت— وذلك قبل إعلان نتائجها يوم الأربعاء بعد الإغلاق، وكانت من أكبر الضغوط على مؤشري ناسداك وS&P 500، وتتعرض الأسهم الأميركية هذا الشهر لضغوط بسبب المخاوف من أن الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي دفع التقييمات إلى مستويات مبالغ فيها.
أداء المؤشرات
انخفض مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 61.44 نقطة أو 0.90% إلى 6672.67 نقطة
وتراجع مؤشر ناسداك 189.01 نقطة أو 0.82% إلى 22,710.70 نقطة
وهبط مؤشر داو جونز 554.34 نقطة أو 1.18% إلى 46,592.91 نقطة
وكان من بين الرابحين في الجلسة، سهم شركة ألفابت —الشركة الأم لغوغل— الذي ارتفع إلى مستوى قياسي بعد كشف شركة بيركشاير هاثاواي عن امتلاكها حصة بقيمة 4.3 مليار دولار في الشركة.
في المقابل، واصلت بيركشاير تقليص حصتها في أبل، التي تراجعت أسهمها خلال الجلسة.
كما هبطت أسهم ديل تكنولوجيز بعد قيام «مورغان ستانلي» بخفض تصنيفها، في ضوء تقييمات قطاع خوادم الذكاء الاصطناعي.
واستوعب المستثمرون أيضاً توقعات السوق للعام المقبل، إذ توقعت «مورغان ستانلي» أن تتفوق الأسهم الأميركية على نظيراتها عالمياً في 2026، مع تفضيلها الأسهم العالمية على السندات والائتمان.