رفعت شركة وول مارت يوم الخميس توقعاتها السنوية للمرة الثانية هذا العام بعد تسجيل أداء ربع سنوي قوي مدفوع بارتفاع المبيعات عبر الإنترنت، في إشارة إلى ثقة الشركة قبل موسم العطلات. كما أعلنت الشركة عن نقل إدراج أسهمها في شهر ديسمبر كانون الثاني إلى بورصة ناسداك.
ارتفاع المبيعات وتوقعات أقوى للنمو
وأعلنت الشركة عن نمو في المبيعات المماثلة في الولايات المتحدة، والتي تشمل المبيعات عبر الإنترنت والمتاجر، 4.5% للفترة من أغسطس آب إلى أكتوبر تشرين الأول، متجاوزةً توقعات النمو البالغة 3.8%، وفقاً لبورصة لندن.
كما توقعت ارتفاع صافي المبيعات السنوية بنسبة تتراوح بين 4.8% و5.1%، مقارنةً بالهدف السابق الذي تراوح بين 3.75% و4.75%.
وظل الدخل التشغيلي للشركة مستقراً رغم تقلبات الاقتصاد، حيث يأتي نحو نصف نمو أرباحها من إيرادات الإعلانات ومبيعات سوق وول مارت والإيرادات من الرسوم وخدمة وول مارت بلس التي تبلغ تكلفتها ثمانية وتسعين دولاراً سنوياً.
وارتفعت الإيرادات الإعلانية العالمية بنسبة ثلاثة وخمسين بالمئة في الربع، مقارنة بنمو بنسبة ستة وأربعين بالمئة في الربع الثاني.
على النقيض من ذلك، خفضت شركات تحسين المنزل مثل لوز وهوم ديبوت توقعاتها السنوية هذا الأسبوع بسبب ضعف إنفاق المستهلكين، كما تراجعت مبيعات تارغت.
وجاءت الأرباح المعدلة لشركة وول مارت عند اثنين وستين سنتاً للسهم الواحد، وارتفعت الإيرادات 5.8% لتصل إلى 179.5 مليار دولار.
ضغوط مالية على الأسر الأميركية تعزز موقع وول مارت
تعاني الأسر الأميركية، خصوصاً من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط، من ضغوط مالية متزايدة بسبب التضخم المستمر وتباطؤ سوق العمل.
وأثرت هذه الضغوط على ثقة المستهلكين، ما أعاد تشكيل أنماط الإنفاق لديهم، حيث قللوا من المشتريات غير الأساسية مثل تجديد المنازل وتناول الطعام في الخارج، مع إعطاء الأولوية للسلع الأساسية بأقل سعر ممكن.
وصب هذا الوضع في مصلحة وول مارت، الوجهة التقليدية للأسر منخفضة الدخل، وأيضاً لعدد متزايد من المستهلكين الأكثر ثراءً.
وخلال الأرباع الماضية، أشارت الشركة إلى أن الأسر التي يزيد دخلها عن 100 ألف دولار شكلت نحو ثلثي نموها، مع استمرار الزخم من مشتركي خدمة وول مارت بلس الذين يستفيدون من خدمات التوصيل في نفس اليوم واليوم التالي.
الانتقال إلى ناسداك ضمن توجه تقني متوسع
كما رفعت وول مارت أيضًا نطاق ربحيتها السنوية المعدلة للسهم الواحد إلى 2.58 دولار و2.63 دولار، من 2.52 دولارو2.62 دولار كما كان متوقعًا سابقًا، وأعلنت أنها ستنقل إدراجها إلى بورصة ناسداك من بورصة نيويورك اعتبارًا من 9 ديسمبر.
وقالت الشركة إنها ستنقل إدراج أسهمها إلى بورصة ناسداك بدلاً من بورصة نيويورك ابتداءً من التاسع من ديسمبر.
وقد ساعدت جاذبية القطاع التقني ومتطلبات الإدراج الأكثر مرونة بورصة ناسداك على التفوق على بورصة نيويورك في عدد الإدراجات خلال السنوات الأخيرة.
توجه أعمق نحو الذكاء الاصطناعي
عيّنت وول مارت الأسبوع الماضي جون فيرنر، المسؤول التنفيذي المخضرم، رئيساً تنفيذياً جديداً خلفاً لدوغ ماكميلون، في وقت تعمق فيه الشركة توجهها نحو تعزيز قدراتها التقنية عبر اعتماد الذكاء الاصطناعي في مجالات تشمل إدارة المخزون وتوقع الطلب والبحث والإعلانات.
وشهدت الأسهم العالمية ارتفاعاً يوم الخميس بعد إعلان نتائج شركة نفيديا القوية.
المبيعات الإلكترونية نقطة مضيئة
قال الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته دوغ ماكميلون في بيان: إن التجارة الإلكترونية كانت نقطة مضيئة مرة أخرى هذا الربع، إذ نحقق نمواً في الحصة السوقية ونحسن سرعة التوصيل وندير المخزون بكفاءة.
وتعقد الشركة مكالمتها الخاصة بنتائج الأرباح في الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي.
(رويترز)