تعرّضت بورصة شيكاغو التجارية (CME)، وهي واحدة من أهم أسواق العقود الآجلة في العالم، إلى توقف مفاجئ صباح الجمعة بعد مشكلة في نظام التبريد داخل مركز البيانات المسؤول عن تشغيل منصات التداول.
هذا الخلل أدى إلى شلل شبه كامل في تحديث الأسعار وإتمام الصفقات لعدد كبير من السلع والمؤشرات.
عندما توقفت البورصة، تجمّد معها تسعير النفط والذهب والعملات، بالإضافة إلى عقود الأسهم الأمريكية الآجلة التي يعتمد عليها المستثمرون لمعرفة اتجاهات السوق قبل الافتتاح.
كما تأثرت منصة تداول العملات «EBS» وأسواق مشتقات ماليزيا التي تعمل عبر أنظمة CME.
وجاء الانقطاع في فترة شديدة الحساسية، إذ كانت أسواق السلع تتفاعل مع توترات جيوسياسية وتراجع في السيولة خلال جلسة الجمعة السوداء المختصرة.
وبسبب التوقف، فقد المستثمرون العالميون مؤشرات تسعير يعتمدون عليها لإدارة المخاطر، فيما واجه المتداولون في آسيا وأوروبا صعوبة خاصة مع تعطّل الأسعار في ذروة ساعات عملهم.
أوضحت «سايروس ون» أن المشكلة بدأت مساء الخميس بعد تعطل محطة التبريد، ما أدى إلى خروج عدد من وحدات التبريد عن الخدمة.
وتم تشغيل بعضها بطاقة محدودة، بينما استمرت الفرق الفنية بالعمل على مدار الساعة لإعادة التبريد الكامل واستقرار الأنظمة.
من جانبها، أكدت بورصة شيكاغو التجارية أن الفرق التقنية تعمل على استعادة جاهزية مركز البيانات، مع وعد بنشر تحديثات ما قبل الافتتاح فور السماح بإعادة التشغيل.
كان التأثير الأكبر على المتداولين في آسيا وأوروبا لأن التوقف حدث خلال ساعات عملهم، والكثير منهم اضطر للعمل بأسعار ثابتة ودون أي تحديثات جديدة، ما جعل التداول صعباً وغير واضح.
وقال بعض المتداولين لوسائل إعلام إن الوضع كان «مثل القيادة دون أضواء»، لأن أسعار العقود الآجلة عادة تعطي إشارات قوية للسوق قبل الافتتاح.
حتى وقت كتابة التقرير، لم تحدد البورصة وقتاً واضحاً لعودة التداول بشكل كامل؛ بعض المنصات المرتبطة بها عادت للعمل، لكن بقية الأسواق لا تزال متأثرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل عودة الأسعار للتحديث بشكل طبيعي.
بورصة شيكاغو التجارية ليست بورصة عادية؛ ملايين العقود في النفط والذهب والقمح والعملات والمؤشرات تعتمد عليها يومياً، لذلك فإن أي توقف، حتى لو لساعات، يترك أثراً عالمياً.