تراجعت الأسهم اليابانية خلال تعاملات جلسة الاثنين بعد أربعة أيام متتالية من المكاسب، متأثرة بصعود العائد على السندات الحكومية وارتفاع الين أمام الدولار، مع تزايد رهانات المستثمرين على احتمال إقدام بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر كانون الأول 2025. وهبط مؤشر نيكاي بواقع 1.68% ليصل إلى 49407.31 نقطة عند منتصف التعاملات، في بداية ضعيفة للشهر بعدما أنهى نوفمبر تشرين الثاني 2025 مكاسب استمرت سبعة أشهر متتالية.
وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 1.01% إلى 3344.48 نقطة، مع غياب محفزات قوية لتحريك السوق، بحسب ما أوضحه كازواكي شيمادا، كبير استراتيجيي شركة إيواي كوسمو للأوراق المالية (IwaiCosmo Securities)، الذي أشار إلى أن الأسواق «تفاعلت بوضوح مع ارتفاع العوائد وصعود الين».
الأسهم تحت ضغط صعود الين
سجّلت عوائد السندات
الحكومية اليابانية أعلى مستوياتها في 17 عاماً، مدفوعة بتوقعات تشديد السياسة النقدية بعد تصريحات لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، التي اعتبرها المستثمرون تمهيداً لاحتمال رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، وأدى صعود الين إلى زيادة الضغوط على شركات التصدير، التي تستفيد عادة من ضعف العملة.
وتأثرت الأسهم القيادية في قطاع التكنولوجيا بشكل خاص؛ إذ تراجعت شركة «أدفنتست» المتخصصة في معدات اختبار الرقائق بنحو 4.37% لتكون الأكثر ضغطاً على مؤشر نيكاي، كما انخفضت أسهم فاست ريتيلينغ (Fast Retailing)، مالكة علامة «يونيلو»، بواقع 1.58%.
خسائر قوية لقطاع الكابلات وارتفاع لأسهم البنوك
شهدت الأسهم الصناعية تراجعات حادة، إذ هوى سهم فوجيكورا (Fujikura) لصناعة كابلات الألياف البصرية بواقع 8.58% ليصبح الأسوأ أداءً على مؤشر نيكاي، كما انخفض سهم ميتسوي كنزوكو (Mitsui Kinzoku)، المورّد لمواد مراكز البيانات، بنحو 7.15%.
وفي المقابل، استفادت أسهم البنوك من تزايد رهانات رفع الفائدة، وارتفع سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية (Sumitomo Mitsui Financial Group) بواقع 2.75%، بينما صعد سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي المالية» بنحو 2.33% ليصبحا الأكبر مكسباً على نيكاي، كما تقدم سهم مجموعة ميزوهو المالية بواقع 1.55%.
وتراجعت 31 من أصل 33 مؤشراً فرعياً في بورصة طوكيو، وكان قطاع التنقيب عن الطاقة الأسوأ أداءً بانخفاض 3.55%، بينما تصدر مؤشر البنوك الارتفاعات بصعود 1.96%.
ويمثل تحرك بنك اليابان المحتمل نحو رفع أسعار الفائدة تحولاً مهماً في سياسته فائقة التيسير المستمرة منذ سنوات، وهو ما يرفع حساسية الأسواق تجاه أي تصريحات من مسؤولي البنك، خصوصاً مع تباطؤ التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.