تراجعت الأسهم الأوروبية في تعاملات الاثنين بعدما فقدت زخم المكاسب الأخيرة، فيما تعزز الين الياباني وعوائد السندات الحكومية عقب تصريحات عززت توقعات الأسواق بإمكانية رفع بنك اليابان أسعار الفائدة قريباً. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بواقع 0.3%، بينما ظل مؤشر فوتسي 100 البريطاني دون تغيير، وتراجع مؤشر داكس الألماني بنحو 0.9%، كما هبط مؤشر إم إس سي آي العالمي بنحو 0.1% في ظل موجة حذر جديدة.
وشهدت الأسهم الأوروبية حالة من التذبذب خلال نوفمبر تشرين الثاني 2025، لكنها استعادت بعض القوة الأسبوع الماضي مع تزايد رهانات المتعاملين على أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يُقدم على خفض الفائدة في اجتماعه خلال ديسمبر كانون الأول 2025.
ضغوط على أسهم الدفاع وارتفاع الذهب
أسهَم تراجع أسهم الدفاع في زيادة ضعف المؤشرات الأوروبية، بعدما عقد مسؤولون من الولايات المتحدة وأوكرانيا محادثات وُصفت بأنها «بنّاءة» حول إمكانية التوصل لاتفاق سلام مع روسيا.
وفي مؤشرات إضافية على تجنب المخاطر، هبطت البيتكوين بنحو 4.9% إلى 86675.96 دولار، فيما ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في ستة أسابيع مسجلاً 0.6% إلى 4254.97 دولار، مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة الأميركية.
تعاظم رهانات رفع الفائدة في اليابان
أشعلت تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي قال إن البنك سيبحث «الإيجابيات والسلبيات» لرفع
الفائدة في اجتماعه المقبل، رهانات قوية على تحرك نقدي وشيك، فيما ارتفع الين إلى 155.49 مقابل الدولار، بينما صعد العائد على السندات الحكومية لأجل سنتين إلى أعلى مستوى منذ 2008.
وتعتمد الأسواق منذ سنوات على صفقات الكاري تريد المبنية على الاقتراض بالين منخفض التكلفة، وبالتالي فإن أي رفع للفائدة قد يقلّص عوائد هذه المراكز، وأوضحت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي «سيتي إندكس»، أن تصريحات أويدا «أعادت إحياء مخاوف عكس صفقات الكاري».
بيانات مرتقبة وترقب لقرار الفيدرالي
تترقب الأسواق هذا الأسبوع بيانات التصنيع والخدمات وثقة المستهلك، قبيل اجتماع الفيدرالي في 9 و10 ديسمبر كانون الأول 2025، إذ تتوقع الأسواق بواقع 92.4% خفضاً للفائدة بنحو 25 نقطة أساس، وفق بيانات «إل إس إي جي».
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مع صعود خام برنت 1.7% إلى 63.46 دولار، بعد توقف صادرات كونسورتيوم بحر قزوين إثر هجوم بطائرة مسيّرة، وسط توتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، فيما أبقت أوبك+ على مستويات الإنتاج دون تغيير للربع الأول من 2026.