أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع في عوائد سندات الخزانة الأميركية وبيانات اقتصادية أظهرت أن التعريفات الجمركية لا تزال تشكل عبئاً على قطاع الصناعات التحويلية، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون إعلان السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. أظهر مسح صادر عن معهد إدارة التوريدات (ISM) أن قطاع الصناعات التحويلية الأميركي تقلص للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر، حيث تعاملت المصانع مع تراجع الطلبات وارتفاع الأسعار بسبب استمرار تأثير التعريفات الجمركية.
تُسعر الأسواق إلى حد كبير خفضاً في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين في 10 ديسمبر، ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، فإن الأسواق تُسعّر احتمالاً بنسبة 85.4% لخفض قدره 25 نقطة أساس.
وقال جو سالوزي، الشريك المؤسس ورئيس أبحاث هيكل سوق الأسهم في «ثيميس تريدينغ»: «السوق لا يزال مدفوعاً بالأرباح، لقد مررنا بموسم الأرباح، لكن التركيز الآن على الاحتياطي الفيدرالي»، وأضاف: «لا أرى سبباً لعدم استمرار الاتجاه الصعودي، ربما ليس بالسرعة نفسها، لكن قد يكون صعوداً تدريجياً حتى نهاية العام».
أداء المؤشرات والقطاعات
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 427.09 نقطة، أو 0.90%، ليغلق عند 47,289.33 نقطة.
خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 36.46 نقطة، أو 0.53%، ليصل إلى 6,812.63 نقطة.
وهبط مؤشر ناسداك المركب نحو 89.76 نقطة، أو 0.38%، ليغلق عند 23,275.92 نقطة.
في الوقت الذي تبنّى فيه العديد من صانعي السياسات نبرة حذرة، أدت الإشارات المتساهلة من عدد قليل من الأعضاء الرئيسيين ذوي حق التصويت في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى تقارير تفيد بأن كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، مرشح رئيسي لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، إلى زيادة التوقعات بمزيد من التيسير النقدي في الأشهر المقبلة.
تأثير عوائد السندات والعملات المشفرة
على الرغم من التوقعات بالخفض، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الاثنين في أعقاب ضعف السندات الحكومية اليابانية والأوروبية، إثر تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا التي أشارت إلى توافق الظروف لرفع محتمل لسعر الفائدة، وتؤثر الزيادة في العوائد سلباً على قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مثل العقارات والمرافق، والتي يعتبرها المستثمرون بدائل للسندات.
شهدت أسهم العملات المشفرة ضعفاً ملحوظاً، حيث تراجع سهم كوين بيز بنسبة 4.8%، وأسهم «بيتفارمز» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 5.7%، وذلك مع تعثر «بيتكوين» بنحو 6% وهبوطها لفترة وجيزة دون 85,000 دولار. وقد خسر سوق العملات المشفرة أكثر من تريليون دولار من قيمته منذ أن وصل إلى مستوى قياسي بلغ نحو 4.3 تريليون دولار، وفقاً لـ«كوين جيكو».
كما انخفض سهم «
ستراتيجي»، أكبر حائز مؤسسي للعملة المشفرة، بنسبة 3.3% بعد تراجعه بما يصل إلى 12% في وقت سابق، وذلك بعد أن خفضت الشركة توقعات أرباحها لعام 2025 مستشهدة بالمسار الضعيف لـ«بيتكوين».
نتائج إيجابية
كان تجار التجزئة الكبار محط الاهتمام في يوم (Cyber Monday)، مع توقع أن ينفق المتسوقون 14.2 مليار دولار عبر الإنترنت، وفقاً لـ«أدوبي أناليتيكس»، وارتفعت أسهم وول مارت وتارغت بنسبة 0.9% و0.8% على التوالي.
أغلقت أسهم سينوبسيس على ارتفاع بنسبة 4.9% بعد أن أعلنت إنفيديا، الرائدة في شرائح الذكاء الاصطناعي، عن استثمار ملياري دولار في مزود برامج تصميم أشباه الموصلات.
تجاوز عدد الأسهم المتراجعة عدد الأسهم المرتفعة بنسبة 1.86 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 2.33 إلى 1 في ناسداك.