مع اقتراب نهاية 2025 وبنظرة واسعة على منحنى سعر البلاتينوم، نجد ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 80% خلال العام المتبقي أيام على نهايته، ليحقق المعدن الفضي أقوى مكاسب سنوية له منذ بدء تداوله في البورصات قبل 38 عاماً، بحسب إف إكس ستريت.
سُجِّل أعلى مستوى سنوي له في أكتوبر تشرين الأول عندما يزيد قليلاً على 1730 دولاراً للأونصة، وكاد أن يصل إليه مجدداً في بداية ديسمبر كانون الأول، وهو ما يُعادل أعلى مستوى له منذ فبراير شباط 2013.
ويُعزى ارتفاع السعر إلى عاملين؛ انخفاض كبير في قيمته مقارنةً بالذهب، وحالة السوق الصعبة، وفقاً لما ذكره كارستن فريتش، محلل السلع لدى كومرتس بنك، انخفاض قيمة البلاتينوم مقابل الذهب وقلة المعروض تدفعان سعره للارتفاع.
الفارق يتسع مع الذهب
لفترة طويلة، تأخر سعر البلاتينوم عن اللحاق بالارتفاعات القياسية للذهب، ونتيجةً لذلك، وصلت نسبة الذهب إلى البلاتينوم إلى مستوى قياسي يقارب 3.6 في أبريل نيسان، أي أن الذهب أغلى بنحو 3 مرات من البلاتينوم.
يتجاوز فارق السعر بين الذهب والبلاتين حالياً 2500 دولار للأونصة، وهذا أعلى بكثير مما كان عليه في بداية العام، وبالأرقام لا يزال البلاتين متأخراً عن الركب.
سجل سعر البلاتينوم يوم الاثنين 1,633 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 21:53 بتوقيت غرينتش، بحسب تريدنغ فيو.
نقص المعروض
من المتوقع أن يشهد سوق البلاتينوم نقصاً كبيراً في المعروض للعام الثالث على التوالي، وفقاً لتوقعات المجلس العالمي لاستثمار البلاتين.
توقع المجلس أن يختتم سوق البلاتين عام 2025 بعجز قدره 692 ألف أونصة؛ متراجعاً بنحو 2% على أساس سنوي، وهي المرة الثالثة على التوالي التي ينخفض فيها المعروض العالمي للمعدن الفضي، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع إمدادات التعدين وإعادة التدوير.
وجاء في تقرير المجلس، أن العجز في سوق البلاتين تفاقم في 2025 بفعل تدفقات الاستثمار المرتبطة بالتوترات التجارية.
ويأتي ذلك مع توقعات بتوازن أكبر في السوق خلال العام المقبل، ويرجع ذلك لتراجع مخاوف من التعريفات الجمركية.
ولكن إذا استمرت هذه التوترات، فمن المرجح أن يشهد عام 2026 انخفاضاً آخر في عرض البلاتين عن الطلب.
يقول التقرير: «لا يزال سوق البلاتين يعاني من ضيق في المعروض، ويتجلى ذلك في ارتفاع أسعار الإيجارات بشكل كبير والتراجع الحاد في سوق العقود الآجلة خارج البورصة في لندن».