تشهد سوق سندات الخزانة الأميركية تطوراً غير مألوف، وسط تخلي دول جنوب شرق آسيا عن السندات الأميركية وإقبال أوروبا على شرائها. انخفضت نسبة حيازات الصين من
سندات الخزانة الأميركية من إجمالي الحيازات الأجنبية إلى 7.6%، وهي أدنى نسبة لها منذ 23 عاماً، بحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية.
وكانت هذه النسبة قد انخفضت بمقدار 20 نقطة مئوية على مدار الأربعة عشر عاماً الماضية.
ونتيجةً لذلك تُصنف
الصين الآن ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة في العالم بعد أن كانت في الصدارة سابقاً.
ومنذ بداية الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة الرئاسية الأولى للرئيس دونالد ترامب، بدأت بكين بالتخلي عن سندات الخزانة الأميركية ورفع حصة الذهب من احتياطياتها.
وفي الوقت نفسه، انخفضت نسبة اليابان، التي تُعتبر الآن أكبر مالك أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، بمقدار 26 نقطة مئوية على مدار الواحد والعشرين عاماً الماضية، لتصل إلى 12.9%، وهي قريبة من أدنى مستوى لها هذا القرن، بحسب بيانات وزارة الخزانة الأميركية.
وخلال الفترة نفسها، تضاعفت نسبة المملكة المتحدة أربع مرات، لتصل إلى 9.4%، وهي قريبة من أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وبهذا يشهد الطلب الأجنبي على سندات الخزانة الأميركية تحولاً تاريخياً، ويُمثل المشترون الأجانب نحو 30 في المئة من سوق سندات الخزانة الأميركية.
وبلغت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في مارس آذار 2025 نحو 9.05 تريليون دولار.