واصل اليوان الصيني ارتفاعه يوم الأربعاء، بعد أن اخترق مستوى 7 يوانات للدولار للمرة الأولى منذ عامين ونصف العام يوم الثلاثاء، وهو في طريقه لتسجيل أكبر مكاسب سنوية منذ 2020. تسارع ارتفاع اليوان قرب نهاية العام مدفوعاً بضعف الدولار على نطاق واسع وزيادة التسويات الموسمية للعملات الأجنبية من قبل المصدرين، كما تحسنت معنويات المستثمرين مع ظهور دلائل جديدة على انتعاش الاقتصاد عقب نمو غير متوقع في النشاط الصناعي.
مراقبة البنك المركزي للارتفاع السريع
مع ذلك، واصلت السلطات الصينية إظهار القلق إزاء ارتفاع اليوان السريع بعد اختراقه المستوى الرئيس، من خلال تثبيت متوسط سعر اليوان عند مستويات أضعف من المتوقع، وتحذيرات لفظية في افتتاحيات الصحف الرسمية.
وقالت صحيفة الشعب، الناطقة باسم الحزب الشيوعي، يوم الأربعاء إن مسار اليوان مستقبلاً لا يزال غير مؤكد، محذرة السوق والشركات من ضرورة الحفاظ على منظور عقلاني، مشيرة إلى أن عوامل السوق والسياسة ستؤثر بشكل كبير على أسعار الصرف.
المؤشرات الفنية لليوان
قبل فتح السوق حدّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف الوسيط عند 7.0288 لليوان مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى منذ سبتمبر أيلول 2024، لكنه أقل من تقديرات رويترز البالغة 6.9945، ويسمح لليوان بالتداول يومياً بنسبة تصل إلى 2% فوق أو تحت السعر الوسيط الثابت.
وأشار وي كوون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي في آسيا والمحيط الهادئ في بنك BNY، إلى أن التثبيت الأدنى للـUSD/CNY له دلالة كبيرة بالنظر إلى كسر مستوى 7.00 في السوق الفوري أمس، مؤكداً عدم وجود خط محدد لسعر الصرف.
الأداء السنوي وتوقعات 2026
تداول اليوان المحلي عند 6.9895 للدولار في الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش، وإذا أنهى جلسة التداول عند هذا المستوى، فسيكون قد سجل مكاسب بنسبة 4.4% مقابل الدولار خلال العام، مع نهاية ثلاث سنوات متتالية من الخسائر، مسجلاً أفضل أداء سنوي منذ 2020.
أما اليوان في السوق الخارجي فبلغ 6.9843 مقابل الدولار في الوقت نفسه، مرتفعاً نحو 0.1% في التداولات الآسيوية، ومن المتوقع أن تمتد قوة اليوان إلى عام 2026، حيث تتوقع بحوث بنك أميركا العالمي أن يصل إلى 6.8 مقابل الدولار بحلول الربع الرابع من العام المقبل.
وأظهر متوسط توقعات تسعة بنوك استثمارية أن اليوان سيصل إلى 6.92 مقابل الدولار بنهاية 2026.
وأوضح محللو بنك تشاينا ميرشنتس أن فائض التجارة الصيني من المرجح أن يستمر عند مستويات 2025، ما يعني توافر دولارات كبيرة في الحساب الجاري، مع استمرار التقديرات بتراجع تدريجي لليوان خلال العام القادم.
وتجدر الإشارة إلى أن فائض التجارة في الصين تجاوز تريليون دولار لأول مرة في أول 11 شهراً من هذا العام بفضل الصادرات القوية.
(رويترز)