قال توم باركين رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، خلال كلمة له اليوم الثلاثاء 6 يناير 2026 إن الفيدرالي يمر بمرحلة دقيقة تتطلب مراقبة حذرة للمؤشرات الاقتصادية المتضاربة، مؤكداً أن القرارات القادمة يجب أن تُبنى على معطيات واقعية وليس توقعات مسبقة.
وأضاف باركين «إن آفاق السياسة النقدية الأميركية تمر بمرحلة توازن دقيق، في ظل مخاطر ارتفاع معدل البطالة من جهة، ومخاطر استمرار التضخم فوق المستهدف من جهة أخرى».
وزاد «إن أسعار الفائدة طويلة الأجل اليوم تتأثر بالعرض والطلب على سندات الخزانة الأميركية، حيث يرتفع العرض بسبب زيادة العجز».
وأوضح باركين أن قرارات سعر الفائدة القادمة ستحتاج إلى ضبط دقيق نظراً للمخاطر التي تواجه أهداف الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بالبطالة والتضخم.
سوق العمل والتوظيف
تحدث باركين عن المتغيرات الهيكلية في سوق العمل، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي في العقد القادم قد لا يكون نقص الوظائف، بل نقص العمالة المتاحة.
وأضاف «يولي البنك اهتماماً بالغاً لعمليات التسريح من العمل بحثاً عن دليل على التغيير في سوق العمل الحالي الذي يشهد انخفاضاً في التوظيف والتسريح».
وزاد باركين «التحدي الذي يواجه السنوات العشر القادمة هو احتمال أن يكون لدى الولايات المتحدة وظائف أكثر من عدد العمال المتاحين».
وقال «لا أحد يريد أن يتدهور سوق العمل أكثر من ذلك، لكن في الوقت نفسه، ومع تجاوز التضخم المستوى المستهدف لما يقرب من خمس سنوات، لا نرغب في بقاء التضخم عند هذا المستوى المرتفع».
الذكاء الاصطناعي والنمو الاقتصادي
إلى ذلك، تناول باركين الجانب الإيجابي للتحول التكنولوجي وتأثيره على جودة القوة العاملة، والظروف التي قد تؤثر على شهية الاستهلاك.
وأضاف «من إيجابيات الذكاء الاصطناعي أنه يسمح للأفراد بالتأهل لأداء مهام أكثر تعقيداً».
وأسهب باركين في الحديث قائلاً «إذا دفعت الظروف البيئية الناس إلى توخي الحذر والادخار أكثر، فقد يؤثر ذلك على النمو».
الحوافز المالية والاقتصادية
وتطرق باركين إلى العوامل التي ستلعب دوراً في تحفيز الاقتصاد خلال العام الجاري، مشيراً إلى السياسات المالية والتنظيمية، مؤكداً «إن التغييرات الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية وتأثير خفض أسعار الفائدة ستوفر جميعها حافزاً للاقتصاد هذا العام».
(رويترز)