قفز سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) بأكثر من 4% خلال تعاملات يوم الاثنين، ليصل إلى 54.9 ريال للسهم، في تحرك لافت أعاد السهم إلى دائرة الاهتمام بعد فترة من الضغوط السعرية، وذلك عقب إعلان الشركة تنفيذ صفقات تخارج ضمن برنامج إعادة هيكلة أوسع في ظل تباطؤ صناعة الكيماويات عالمياً. وتأتي هذه المكاسب بعد أن كانت أسهم سابك قد تعرضت لضغوط قوية في وقت سابق، إذ هبط السهم خلال تعاملات الأسبوع الماضي إلى 48.2 ريال، وهو أدنى مستوى له في نحو 17 عاماً، قبل أن يقلص خسائره.
ويُظهر الأداء السنوي أن السهم فقد 26.4% من قيمته خلال الاثني عشر شهراً الماضية، متأثراً بتراجع الطلب العالمي وضعف هوامش الربحية في قطاع الكيماويات.
بيع أصول أوروبية وأميركية
أعلنت سابك توصلها إلى اتفاق لبيع أعمال البتروكيماويات الأوروبية، التي تضم مواقع تصنيع في المملكة المتحدة وألمانيا، إلى شركة أكويتا للاستثمار الألمانية، بقيمة منشأة تبلغ 500 مليون دولار.
كما وافقت على بيع أعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين إلى شركة موتاريس الألمانية، بقيمة 450 مليون دولار، وتشمل هذه الأنشطة مواقع إنتاج في الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وإسبانيا.
وتندرج هذه الصفقات ضمن برنامج تحسين المحفظة الذي أطلقته الشركة في عام 2022، والذي شمل سابقًا التخارج من أنشطة مثل فنكشنال فورمز وحديد وألمنيوم البحرين (ألبا)، في إطار إعادة توجيه الموارد نحو الأنشطة الأساسية الأعلى عائدًا.
وفي بيان رسمي، أوضحت سابك أن عمليات التخارج تهدف إلى تحسين هوامش الربحية الأساسية وتعزيز توليد التدفقات النقدية الحرة، مع الالتزام بتنفيذ فصل تشغيلي سلس يقلل من أي تأثير محتمل على العمليات الجارية.
وتعمل سابك، المملوكة بنسبة 70% لشركة أرامكو السعودية، في بيئة تتسم بتباطؤ الطلب العالمي على الكيماويات، في وقت تتجه فيه الشركات الكبرى إلى خفض التكاليف وإعادة ترتيب استثماراتها الرأسمالية استجابة لتقلبات أسعار الطاقة ومتطلبات المساهمين.
وشاركت مؤسسات مالية عالمية في إتمام الصفقات، إذ تولى غولدمان ساكس تقديم المشورة في صفقة البتروكيماويات الأوروبية، وجي بي مورغان في صفقة اللدائن الهندسية، بينما عملت لازارد كمستشار مالي مستقل للصفقتين.