مؤسس «بالانتير» يبيع أسهم إنفيديا وتسلا لصالح مايكروسوفت

تحول لافت في محفظة بيتر ثيل بعيداً عن أسهم الذكاء الاصطناعي (شترستوك)
مؤسس «بالانتير» يبيع أسهم إنفيديا وتسلا لصالح مايكروسوفت
تحول لافت في محفظة بيتر ثيل بعيداً عن أسهم الذكاء الاصطناعي (شترستوك)

أقدم الملياردير الأميركي بيتر ثيل، المؤسس المشارك لشركة «بالانتير» وأحد أبرز المستثمرين في قطاع التكنولوجيا، على إعادة هيكلة لافتة لمحفظته الاستثمارية خلال الربع الثالث من العام، شملت التخارج من أسهم بارزة في موجة الذكاء الاصطناعي، مقابل تعزيز استثماره في شركة تقنية تُعد من أعمدة القطاع على المدى الطويل.

وأظهرت إفصاحات صندوق التحوط «ثيل ماكرو»، الذي يدير من خلاله ثيل استثماراته، بيع كامل الحصة في شركة «إنفيديا»، وتقليص الاستثمار في «تسلا» بواقع 76%، إلى جانب فتح مركز استثماري جديد في شركة «مايكروسوفت»، في خطوة أثارت اهتمام الأسواق والمحللين.

تخارج من نجوم الذكاء الاصطناعي

يأتي قرار بيع أسهم «إنفيديا» في وقت استعادت فيه الشركة لقب أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية خلال عام 2025، مدعومة بالطلب القوي على معالجات الرسوميات والبنية التحتية المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وكان صندوق «ثيل ماكرو» قد بدأ شراء أسهم الشركة في أواخر 2024، ما يعني أن الصندوق حقق مكاسب ملحوظة قبل التخارج.

ويرجّح مراقبون أن يكون القرار مرتبطاً بالرغبة في جني الأرباح، في ظل التقييمات المرتفعة للسهم، إذ يُتداول عند مضاعف ربحية يناهز 46 مرة، وهو مستوى يدفع بعض المستثمرين إلى التحوّط من مخاطر التصحيح السعري.

وفي ما يتعلق بشركة «تسلا»، ورغم تقليص الحصة بشكل كبير، فإنها لا تزال أكبر استثمار في محفظة الصندوق، إلا أن الأداء الضعيف لمبيعات السيارات يعكس حالة من عدم اليقين بشأن آفاق النمو، خاصة أن رهان الشركة المستقبلي على سيارات الأجرة ذاتية القيادة لا يزال بعيداً عن التطبيق التجاري الواسع.

مايكروسوفت.. رهان على الاستقرار والتنويع

في المقابل، اختار بيتر ثيل توجيه جزء من استثماراته نحو «مايكروسوفت»، التي تُعد من أكثر شركات التكنولوجيا تنوعاً واستقراراً عالمياً، إذ تستفيد الشركة من قاعدة عملاء ضخمة في قطاع البرمجيات المؤسسية، ما يمنحها قدرة مباشرة على تحقيق عوائد من تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد فقط على الوعود المستقبلية.

وعززت «مايكروسوفت» حضورها في هذا المجال عبر دمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى رأسها «كوبايلوت»، ضمن منتجاتها المدفوعة، ما يدعم الإيرادات ويُعمّق ارتباط العملاء بمنظومتها الرقمية، ويصعّب انتقالهم إلى بدائل منافسة.

وتعكس تحركات ثيل توجهاً استثمارياً أكثر حذراً، يقوم على موازنة النمو السريع مع الاستدامة طويلة الأجل، في وقت تشهد فيه أسهم الذكاء الاصطناعي تقلبات متزايدة بفعل التقييمات المرتفعة وتغير توقعات السوق.