مجموعة الحبتور تنسحب من لبنان وتوقف أنشطتها كلها

مجموعة الحبتور تُغلق عملياتها في لبنان بعد سنوات من الضغوط (الموقع الرسمي)
مجموعة الحبتور تنسحب من لبنان وتوقف جميع أنشطتها
مجموعة الحبتور تُغلق عملياتها في لبنان بعد سنوات من الضغوط (الموقع الرسمي)

قررت مجموعة الحبتور إغلاق عملياتها كلها في لبنان، بعد مراجعة داخلية شاملة للأوضاع الاقتصادية والتشغيلية في البلاد، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار وتزايد المخاطر المرتبطة بالعمل في السوق اللبناني، بحسب بيان صادر عن المجموعة يوم 28 يناير كانون الثاني 2026.

وأوضحت المجموعة أن القرار جاء نتيجة تراكم عوامل ضاغطة، من بينها استمرار الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وتصاعد الحملات العدائية والممارسات التشهيرية التي استهدفت المجموعة وأعمالها، إلى جانب النزاعات القانونية القائمة حالياً بينها وبين الحكومة اللبنانية، ما أثّر سلباً في بيئة الأعمال والاستثمار.

وأضافت أن استمرار عملياتها لم يعد قابلاً للاستدامة اقتصادياً، في ظل غياب الحد الأدنى من الاستقرار المؤسسي، واستمرار الخسائر التشغيلية، وتزايد صعوبة حماية الاستثمارات والموظفين، رغم محاولات متواصلة للحفاظ على النشاط التجاري خلال فترات طويلة من الأزمات.

تاريخ الحبتور في لبنان

تعود استثمارات مجموعة الحبتور في لبنان إلى عام 2001، إذ افتتحت أول فنادقها في البلاد، وواصلت العمل على مدى أكثر من عقدين رغم الحروب والأزمات المالية والاقتصادية المتعاقبة.

وخلال تلك الفترة، تحملت المجموعة أعباء تشغيلية ومالية مرتفعة، مع الالتزام بسداد مستحقات الموظفين والحفاظ على استمرارية الأعمال، حتى في ظل تعطل مؤسسات الدولة وتراجع الخدمات الأساسية، بحسب البيان.

غير أن المجموعة أشارت إلى أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الإخفاقات المؤسسية، وغياب أي أفق واضح للإصلاح، دفعها إلى اتخاذ قرار وقف العمليات بشكل كامل، بما يشمل إغلاق فنادقها وتسريح العاملين كافة، في خطوة تهدف إلى الحد من الاستنزاف المالي المتواصل وحماية حقوقها القانونية والاستثمارية.

وأكدت المجموعة أن هذا القرار يندرج ضمن إجراءات قانونية وتشغيلية أوسع تتخذها في إطار النزاعات القائمة، مع احتفاظها الكامل بحقوقها، ومواصلتها اللجوء إلى المسارات القانونية المناسبة وفق الاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة.

ويعكس خروج مجموعة الحبتور من السوق اللبناني التحديات العميقة التي تواجه بيئة الاستثمار في البلاد، في وقت تشهد فيه الاستثمارات الأجنبية تراجعاً حاداً نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتآكل الثقة في مناخ الأعمال.