توقعت شركة أبل نمواً في الإيرادات بنسبة تصل إلى 16% خلال الربع الأول من عام 2026، بسبب الطلب القوي على أجهزة آيفون، والانتعاش الملحوظ في الصين، والطلب المتسارع في الهند. جاء ذلك بعد نتائج الربع الثاني التي فاقت التوقعات أيضاً، إذ صرّح الرئيس التنفيذي تيم كوك بأن الطلب على أحدث الهواتف كان «هائلاً».
أسهمت تشكيلة آيفون 17 من أبل في رفع المبيعات في الأسواق الرئيسية خلال الربع الأول من السنة المالية للشركة المنتهي في 27 ديسمبر كانون الأول، ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن استقرار مبيعات الأجهزة.
ارتفعت
أسهم أبل بنسبة 3.5% في التداولات الممتدة بعد صدور النتائج، لكنها قلصت مكاسبها لاحقاً لتتداول بارتفاع قدره 0.8%.
تتوقع شركة أبل نمو إيراداتها في الربع الثاني من سنتها المالية بنسبة تتراوح بين 13% و16%، مقارنةً بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 10%، وذلك وفقاً لمجموعة بورصة لندن.
كما توقعت الشركة أن تتراوح نفقاتها التشغيلية بين 18.4 مليار دولار و18.7 مليار دولار، أي أعلى بقليل من نفقات الربع الأول.
ومع ذلك، فإن توقعات الإيرادات تأخذ في الحسبان بعض القيود المفروضة على إمدادات المعالجات، والتي تؤثر على إنتاج أجهزة آيفون، كما صرّح تيم كوك.
وقال «نحن نواجه قيوداً حالياً.. ومن الصعب في هذه المرحلة التنبؤ بموعد توازن العرض والطلب».
وأضاف «نشهد مرونة أقل في سلسلة التوريد من المعتاد، ويعود ذلك جزئياً إلى زيادة الطلب التي ذكرتها للتو».
أزمة رقائق الذاكرة تضغط على هوامش الربح
توقعت أبل هامش ربح إجمالي يتراوح بين 48% و49% في الربع الثاني.
وفي الربع الأول، سجلت الشركة هامش ربح إجمالي بلغ 48.2%، متجاوزةً بذلك توقعاتها وتوقعات المحللين البالغة 47.45%، وفقاً لبيانات بورصة لندن.
وقال كوك «أزمة رقائق الذاكرة سيكون لها تأثير أكبر على هامش الربح الإجمالي في الربع الثاني»، وأضاف «بعد الربع الثاني.. ما زلنا نشهد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الذاكرة في السوق. وكما هي الحال دائمًا، سندرس مجموعة من الخيارات للتعامل مع هذا الوضع».
بدأ النقص العالمي في رقائق الذاكرة يُلقي بظلاله على صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية، وتفاقم بسبب التحول الحاد في أولويات الإنتاج نحو الذكاء الاصطناعي، إذ تحقق الذاكرة المتقدمة المستخدمة في مراكز البيانات هوامش ربح أعلى بكثير.
حذّرت شركتا سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، اللتان تسيطران على ثلثي سوق رقائق درام DRAM وتُعد أبل من عملائهما، من أن شركات الحواسيب والهواتف الذكية ستتحمل العبء الأكبر من نقص الإمدادات.
وأشار كوك إلى أن أجهزة آيفون زادت حصتها السوقية على حساب أجهزة أندرويد خلال موسم العطلات، ما قد يساعد أبل على تجاوز ضغوط نقص الإمدادات بفضل قوتها الشرائية.
قفزة الإيرادات وقوة الطلب في الصين والهند
ارتفعت إيرادات آيفون إلى 85.27 مليار دولار في الربع الأول من السنة المالية، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 78.65 مليار دولار.
وقالت أبل إن مبيعات آيفون سجلت أرقاماً قياسية في جميع المناطق الجغرافية.
وقال محلل شركة إي ماركتير eMarketer، جاكوب بورن، «إن تراجع مبيعات المستهلكين بسبب التضخم واستمرار نقص رقائق الذاكرة سيُؤثر سلباً على هوامش أرباح الأجهزة في الأرباع القادمة، ما يجعل زخم الخدمات مرتفعة الربحية أكثر أهمية».
بلغت الإيرادات الفصلية الإجمالية لأبل 143.8 مليار دولار، بزيادة 16% على العام الماضي، متجاوزةً توقعات المحللين البالغة 138.48 مليار دولار.
وأعلنت الشركة أن قاعدة مستخدميها بلغت 2.5 مليار جهاز، بينما سجلت ربحية السهم 2.84 دولار مقابل توقعات عند 2.67 دولار.
قفزت مبيعات
أبل في الصين بنسبة 38% على أساس سنوي لتصل إلى 25.53 مليار دولار، متجاوزة تقديرات فيزيبل ألفا Visible Alpha البالغة 21.32 مليار دولار.
وأكد كوك أن مبيعات آيفون حققت رقماً قياسياً في الصين، وأن آيفون 17 أسهم في نمو عدد المستخدمين المنتقلين من أجهزة أندرويد بنسبة تفوق 10%.
استثمارات في الذكاء الاصطناعي وشراكات استراتيجية
أعلنت أبل شراكتها مع غوغل التابعة لألفابت لاستخدام منصة جيمني لتحسين مساعدها الصوتي سيري.
كما استحوذت يوم الخميس على شركة كيو إيه أي Q.ai الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مقابل 1.6 مليار دولار، في واحدة من أكبر صفقاتها على الإطلاق.
تراجع قطاع الأجهزة القابلة للارتداء
سجل قطاع الأجهزة القابلة للارتداء والمنزلية والملحقات مبيعات بلغت 11.49 مليار دولار، أقل من التوقعات البالغة 12.04 مليار دولار.
وقال كوك إن الطلب على منتج إيربودز برو 3 «AirPods Pro 3»، القادر على الترجمة بين اللغات، فاجأ الشركة، خاصة في ظل قيود الإمدادات.