اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب كيفن وورش لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، مستوفياً قائمة طويلة من المتطلبات، بما في ذلك الروابط السياسية والاجتماعية الطويلة مع الرئيس، والصلات العميقة مع وول ستريت. ويبقى السؤال الأساسي مطروحاً: إلى أي مدى وبأي سرعة سيخفض وورش أسعار الفائدة، وكيف سيطبق الإصلاحات الهيكلية في الفيدرالي؟
مفارقة معدل الفائدة
دعا ترامب إلى خفض الفائدة إلى مستويات أزمة تصل ربما إلى 1%، وهو هدف قد يبدو متطرفاً بالنسبة لوورش، المعروف بموقفه المتشدد تجاه التضخم أثناء توليه منصب حاكم الفيدرالي من 2006 إلى 2011.
وتشير عقود الفائدة المستقبلية إلى توقع خفضين فقط بمقدار ربع نقطة في 2026 من النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، ولم تتأثر الأسواق كثيراً بعد إعلان الترشيح.
تحويل الانتقادات إلى إصلاحات
وبالمثل، فإن انتقادات وورش المستمرة منذ سنوات لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتي بدأت بعد مغادرته المجلس عام 2011 واشتدت خلال العام الماضي مع ترشيح ترامب له لخلافة الرئيس الحالي جيروم باول، تواجه الآن تحدياً يتمثل في كيفية تحويل خطابات مراكز الأبحاث ومقالات الرأي في الصحف إلى إصلاحات قابلة للتمرير من قبل مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، والحصول على موافقة ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وموافقة الكونغرس الأميركي إذا تطلب الأمر تعديل قانون الاحتياطي الفيدرالي.
وأصبح الاحتياطي خلال 20 عاماً هيئة معقدة تجمع بين السياسة النقدية، والصلاحيات التنظيمية التقليدية في السلطة التنفيذية، وقوانين الكونغرس، ما يجعل حتى القضاة في المحكمة العليا مترددين حول موقعه الدقيق ضمن النظام الفيدرالي.
(رويترز)