انخفض مؤشر فوتسي 100 في لندن بعد أن سجل مستوى قياسياً جديداً اليوم الثلاثاء، إذ ضغطت خسائر سهم أسترازينيكا وقطاع الطاقة على مكاسب شركات التعدين، في ظل حذر المستثمرين قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك إنجلترا في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وانخفض مؤشر فوتسي 100 بنحو 0.2% عند الساعة 10:39 بتوقيت غرينتش بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 10,373.28 نقطة خلال الجلسة.
أداء أسترازينيكا يضغط على المؤشر
انخفضت أسهم شركة أسترازينيكا بنسبة 1.5% بعد رفض الجهات التنظيمية الأميركية طلبها للحصول على نسخة أسهل استخداماً من دواء سافنيلو لعلاج الذئبة، مما أدى إلى تأجيل موعد الموافقة المحتملة إلى النصف الأول من عام 2026.
كما أثرت عمليات البيع المكثفة في
أسهم الشركات المرتبطة بالسلع خلال الجلستين الأخيرتين سلباً على مؤشر فوتسي 100، الذي يضم وزناً كبيراً لأسهم قطاع السلع، إذ اضطر المستثمرون الذين يستخدمون الرافعة المالية إلى تصفية رهاناتهم المضاربية في موجة انخفاض بدأت بعد ترشيح كيفن وارش، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه السياسة النقدية، لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
مكاسب قوية لشركات التعدين بدعم من الذهب والنحاس
تُعدّ أسهم شركتي إنديفور ماينينغ وفريسنيلو من بين الأسهم الرابحة في المؤشر القياسي، إذ ارتفعت بنسبة 5% و4.3% على التوالي، في حين سجل الذهب أكبر ارتفاع له في يوم واحد منذ عام 2008 بعد تراجع حاد استمر لجلسات التداول.
كما ارتفع مؤشر شركات تعدين المعادن النفيسة بنسبة 4.5%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام.
وارتفعت أيضاً أسهم شركات التعدين الأخرى المدرجة في بورصة لندن، إذ سجلت أسهم أنجلو أميركان وأنتوفاجاستا مكاسب بنسبة 4% و3.5% على التوالي، بسبب ارتفاع أسعار النحاس بعد أن دعمت مخاوف العرض وتوقعات الطلب هذا المعدن الأحمر.
أسهم الطاقة تتراجع مع انخفاض أسعار النفط
في المقابل، تراجعت أسهم شركات
الطاقة شل وبي بي بنسبة 1.5% و1.7% على التوالي، متأثرةً بانخفاض أسعار النفط بنسبة 1%، وهو الانخفاض الثاني على التوالي، حيث يدرس المشاركون في السوق إمكانية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
أداء المؤشرات الأخرى وترقب السياسة النقدية
وارتفع مؤشر فوتسي 250 للشركات المتوسطة الحجم، الذي يركز على السوق المحلية، بنسبة 0.1%.
وفي أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية العالمية، من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة القياسي دون تغيير عند 3.75% يوم الخميس.
تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في المملكة المتحدة
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات من شركة أبحاث السوق «وورلد بانل باي نوميراتور» أن التضخم في أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة انخفض إلى 4.0% خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 يناير كانون الثاني، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل نيسان، ما خفف بعض الضغط على المتسوقين في وقت يراقب فيه بنك إنجلترا أسعار المواد الغذائية من كثب بحثاً عن مؤشرات لضغوط التضخم العامة.