قال الرئيس التنفيذي لشركة بنترست، بيل ريدي، إنه انتقد الموظفين الذين أنشؤوا أداة داخلية لتتبع التسريح داخل الشركة، وقام بفصل مَن شاركوا في تطويرها. وأعلنت بنترست في 27 يناير كانون الثاني أنها ستقوم بتسريح أقل من 15% من موظفيها وتقليص المساحات المكتبية، ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى توجيه الموارد نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي، مع توقع إتمام التسريحات بحلول نهاية سبتمبر أيلول 2025.
فصل مهندسين لتطويرهم أداة لتحديد الموظفين المسرحين
أنشأ عدة مهندسين في
بنترست أداة برمجية داخلية لمحاولة قياس عمليات التسريح، لكن الشركة فصلت هؤلاء المهندسين يوم الجمعة، ولم يتضح عدد الموظفين الذين تم فصلهم.
دافع ريدي عن هذه الإجراءات قائلاً إن الشركة تمر بلحظة حرجة في الصناعة، وأضاف أنه على الموظفين التفكير في البحث عن وظيفة في مكان آخر إذا كانوا يعملون ضد توجه الشركة ولا يتفقون مع مهمتها.
وأكد متحدث باسم بنترست حادثة المهندسين والاجتماع الشامل، وقال: بعد أن تم إعلامهم بأن الشركة لن تشارك معلومات تحديد الموظفين المسرحين، كتب مهندسان نصوصاً برمجية للوصول بشكل غير صحيح إلى معلومات سرية لتحديد أسماء الموظفين المسرحين ومواقعهم، ثم شاركوها على نطاق أوسع، وهذا انتهاك واضح للسياسة وخصوصية الزملاء السابقين.
أداء سهم بنترست وتحديات السوق
شهد سهم شركة بنترست تقلبات ملحوظة منذ بداية عام 2026، قبل أن يسجل تراجعاً ملحوظاً مع بداية فبراير شباط، في ظل استمرار الضغوط على قطاع التكنولوجيا وقلق المستثمرين من تأثير المنافسة المتصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي.
وافتتح سهم بنترست العام عند مستوى 26.56 دولار في 2 يناير، وسجل ارتفاعات طفيفة خلال الأسبوع الأول، حيث وصل إلى 27.49 دولار في 7 يناير، مدعوماً بالتحركات الإيجابية بعد إعلان نتائج الشركة للربع الأخير من عام 2025.
وتراجعت الأسعار بعد ذلك، لتغلق جلسات منتصف يناير عند مستويات تتراوح بين 25.39 و25.91 دولار، مع بداية ظهور مخاوف السوق من الضغوط التنافسية وتأثير إعادة هيكلة الشركة على ثقة المستثمرين.
تراجع حاد مع نهاية يناير وبداية فبراير
شهد السهم تراجعاً حاداً مع نهاية الشهر، مسجلاً 23.41 دولار في 27 يناير، قبل أن يتراجع بشكل أكبر ليصل إلى 22.13 دولار في 30 يناير.
واستمر الانخفاض في الجلسات الأولى من فبراير، حيث سجل 22 دولاراً في 2 فبراير، وتراجع إلى 20.77 دولار في 3 فبراير، مسجلاً أدنى مستوياته منذ بداية العام.
ويأتي هذا الأداء الضغوط المتزايدة على بنترست نتيجة تسريح الموظفين، وتقليص النفقات، والتحديات التي تواجهها الشركة في مجال الإعلان الرقمي والمنافسة المحتدمة من شركات غوغل وأوبن إيه آي وأمازون وميتا.
ويشير التراجع الأخير إلى قلق المستثمرين من قدرة الشركة على الحفاظ على نمو الإيرادات في ظل السوق المتقلب، ما يضع بنترست أمام تحديات تحتاج إلى استراتيجيات فعالة للابتكار وتعزيز الإيرادات.
استثمارات في الذكاء الاصطناعي لمنافسة ميتا وغوغل وأمازون
تستثمر بنترست بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي لتقديم محتوى أكثر تخصيصاً وملاءمة، وجذب المستخدمين للعودة إلى منصتها، كما أطلقت أدوات آلية للمسوقين لمنافسة عمالقة الإعلان الرقمي مثل ميتا وغوغل وأمازون.
وأشار محللون إلى مخاوف المستثمرين من أن شعبية روبوتات الدردشة من أوبن إيه آي وغوغل قد تسرق المستخدمين والإعلانات من بنترست، خصوصاً في مجال التسوق عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما يضغط على السوق التنافسي.
توجه شركات التكنولوجيا الكبرى لتقليص التكاليف
واصلت شركات التكنولوجيا الكبرى خفض موظفيها هذا العام لزيادة الكفاءة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي:
أمازون أعلنت عن تسريح نحو 16 ألف موظف إداري بعد فصل 14 ألفاً في أكتوبر تشرين الأول 2025.
ميتا قلصت نحو 10% من موظفي وحدة الواقع الافتراضي.
أوتوديسك قلصت نحو 7% من قوتها العاملة.