أسواق اليابان تستعد لـ«صفقة تاكايتشي» بعد فوزها الساحق في الانتخابات

أسواق اليابان تستعد لـ «صفقة تاكايتشي» بعد فوزها الساحق في الانتخابات(رويترز)
أسواق اليابان تستعد لـ «صفقة تاكايتشي» بعد فوزها الساحق في الانتخابات
أسواق اليابان تستعد لـ «صفقة تاكايتشي» بعد فوزها الساحق في الانتخابات(رويترز)

تواجه الأسواق المالية المتقلبة في اليابان الآن حكومة رئيسة الوزراء سناي تاكايتشي بعد فوزها الحاسم يوم الأحد في الانتخابات، وهو ما يمنحها تفويضًا انتخابيًا لإعادة تنشيط الاقتصاد.

السؤال بالنسبة للمستثمرين هو ما إذا كان الزخم الانتخابي لتاكايتشي سيدفعها لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي، أم يمنحها الحرية السياسية للتصرف بحذر أكبر.

منذ أن بدأت مسيرتها لتصبح أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان في أكتوبر تشرين الأول 2025، دفعت ما يُعرف بـ«صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية، بينما أدت إلى تراجع حاد في سندات الحكومة اليابانية والين.

سوق الأسهم يؤمن بتاكايتشي

قال كريس سيسكلونا، رئيس الأبحاث في دايوا كابيتال ماركتس أوروبا: «سوق الأسهم يؤمن بتاكايتشي حقًا، لذلك سيكون الفوز الكبير خبرًا جيدًا للأسهم عند افتتاح الأسواق يوم الاثنين».

تاكايتشي، المؤيدة لسياسات التحفيز المعروفة باسم «أبينوميكس» للرئيس السابق شينزو آبي، تعهدت بسياسة مالية استباقية تموّل بشكل رئيسي من خلال إصدار السندات.

وأضاف كوتا سوزوكي، استراتيجي في نومورا لإدارة الأصول: «ستصبح قاعدة الإدارة أكثر استقرارًا، ما يسهل تكوين التوقعات حول تعزيز السياسات الاقتصادية».

عبء ديون اليابان

لكن احتمالات زيادة الإنفاق الحكومي أزعجت المستثمرين الذين يشعرون بالقلق بالفعل حيال عبء ديون اليابان، الأكبر في العالم المتقدم، وتفاقمت هذه المخاوف في 20 يناير كانون الثاني، عندما ارتفعت معدلات العائد على منحنى سندات الحكومة اليابانية إلى مستويات قياسية متعددة العقود بعد إعلان تاكايتشي عن الانتخابات المبكرة وتبنّيها تعليق ضريبة المبيعات على الأغذية.

كما تعرّض الين لضغوط، حيث فقد نحو 6% مقابل الدولار منذ اختيار تاكايتشي رئيسة للوزراء في أكتوبر، وسجل مستويات قياسية منخفضة مقابل اليورو والفرنك السويسري، ولم يتوقف هذا الهبوط إلا بسبب تهديدات بتدخل مشترك مع الولايات المتحدة.

صفقة تاكايتشي

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في أوكاسان سيكيوريتيز: «حجم فوز تاكايتشي يعني أن (صفقة تاكايتشي) ستعود، ما يعني أن عوائد سندات الحكومة اليابانية ستكون تحت ضغط صعودي، حركة الين والأسهم والعوائد تؤثر على بعضها البعض، إذا هبط الين بسرعة، فإن العوائد سترتفع عادة».

ورغم استمرار ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية، عاد بعض الهدوء إلى السوق خلال الأسبوعين الماضيين مع نمو الثقة بأن تاكايتشي ستفي بتعهدها بتحفيز «مسؤول»، وقد شهدت المزادات الأربع الأخيرة للسندات طلبًا قويًا، وانخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عامًا بمقدار 31.5 نقطة أساس منذ ذروتها عند 3.88% في 20 يناير.

وقال شيغيتو ناغاي من أكسفورد إيكونوميكس في طوكيو: «نفترض أن تاكايتشي ستواصل تحقيق توازن دقيق بين السياسة المالية الاستباقية والانضباط المالي، وعلى الرغم من أننا نعتقد أنها مصممة على الاستفادة القصوى من المساحة المالية الناتجة عن زيادة الإيرادات الضريبية بسبب التضخم، فإننا نعتقد أيضًا أنها قلقة بجدية بشأن مزيد من ارتفاع عوائد سندات الحكومة اليابانية».

(رويترز)