تراجعت مبيعات مجموعة كيرينغ الفرنسية في الربع الرابع بأقل من توقعات الأسواق، مع ترقب المستثمرون ملامح خطة الرئيس التنفيذي لوكا دي ميو لإعادة الزخم إلى غوتشي، العلامة الأهم داخل المجموعة، التي لا تزال تعاني من ضغوط ممتدة. أداء المبيعات.. أقل من المتوقع
أعلنت كيرينغ، اليوم الثلاثاء، أن
مبيعات الربع الرابع بلغت 3.9 مليار يورو، أي ما يعادل 4.64 مليار دولار أميركي، مسجلةً انخفاضاً سنوياً قدره 3% بعد تعديل أثر تقلبات أسعار الصرف.
وجاء الأداء أفضل من توقعات المحللين التي أشارت إلى تراجع بنحو 5% وفقاً لبيانات فيجوال ألفا Visible Alpha.
غوتشي.. التراجع مستمر
سجلت غوتشي، العلامة الإيطالية الرائدة التي تمثل الحصة الأكبر من أرباح كيرينغ، انخفاضاً في الإيرادات بنسبة 10%، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى 12%، ويُعدّ هذا الربع العاشر على التوالي الذي تشهد فيه العلامة تراجعاً في الإيرادات.
بوادر تحسن محدودة
قالت المديرة المالية أرميل بولو إن غوتشي شهدت تحسناً طفيفاً في نهاية العام الماضي في معظم المناطق، مدعوماً بإطلاق منتجات جديدة وتحسن مبيعات حقائب اليد.
تواجه كيرينغ ضغوطاً منذ أن تراجعت شعبية التصاميم الجريئة للمصمم النجم السابق أليساندرو ميشيل في عام 2022، ما أدى إلى تدقيق متزايد من المستثمرين بسبب ارتفاع الديون وتراجع الربحية.
أفادت المجموعة بأن التدفقات النقدية الحرة من العمليات انخفضت بنسبة 35% العام الماضي، عند استبعاد المدفوعات غير المتكررة من مبيعات العقارات، لتصل إلى 2.3 مليار يورو.
رأي الأسواق
قالت المحللة في جي بي مورغان، كيارا باتيستيني «بالنسبة لكيرينغ، المسألة تتعلق فعلاً باستعادة الجاذبية الواسعة للعلامة عالمياً».
في ظل توقعات أعمال غير مؤكدة، واصلت المجموعة، التي تمتلك أيضاً بالنسياغا وبوتيغا فينيتا وإيف سان لوران، تقليص شبكة متاجرها بإغلاق 75 متجراً إضافياً، مع خطط لمزيد من الإغلاقات، بحسب بولو.
تؤكد النتائج حجم التحديات التي تواجهها كيرينغ للحاق بمنافسيها، رغم ارتفاع سهمها بنحو 50% منذ الإعلان عن تعيين دي ميو في يونيو حزيران الماضي.
الربحية وفجوة مع المنافسين
«قالت بولولم «يعكس عام 2025 الإمكانات الحقيقية لكيرينغ أو قوة علاماتنا التجارية، لكنه مكّننا من وضع أسس التعافي المستقبلي
وبلغ الدخل التشغيلي السنوي للمجموعة 1.63 مليار يورو، أي أقل من ثلث مستواه في 2022، كما انخفض هامش الربح التشغيلي إلى 11% على مستوى المجموعة و16% في غوتشي، مقارنةً بـ28% و36% قبل ثلاث سنوات.
على النقيض حققت لوي فيتون «غل في إم إتش» LVMH هامش ربح 22% العام الماضي، وفي ظل تباطؤ أوسع بقطاع السلع الفاخرة، سجل قسم الجلود والأزياء، الذي يضم لويس فويتون وديور، هامشاً قوياً بلغ 35%.