ارتفعت أسعار الذهب والفضة يوم الأربعاء بعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب بيانات أظهرت توقف نمو مبيعات التجزئة في ديسمبر كانون الأول، ما يشير إلى تراجع النشاط الاقتصادي قبل صدور بيانات الوظائف الرئيسية. ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 5049.59 دولار للأونصة عند الساعة 02:42 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة لشهر أبريل نيسان بنسبة 0.9% لتصل إلى 5073.40 دولار للأونصة، وارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 2.2% إلى 82.43 دولار للأونصة بعد أن انخفضت أكثر من 3% في الجلسة السابقة.
تأثير تراجع العوائد الأميركية
قال كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم: «في الأسابيع الأخيرة أصبحت أسعار المعادن الثمينة منفصلة عن الأساسيات، لذا فقد انفصلت عملياً عن سياسات الفائدة، انخفاض العوائد يدعم الذهب اليوم».
ويأتي انخفاض العوائد الأميركية بعد بيانات عدة أشارت إلى تباطؤ الاقتصاد، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مزيداً من المجال لخفض أسعار الفائدة.
مبيعات التجزئة ونمو الاقتصاد
أظهرت بيانات ديسمبر كانون الأول أن مبيعات التجزئة لم تتغير، إذ قلصت الأسر إنفاقها على السيارات وغيرها من السلع عالية القيمة، ما قد يضع إنفاق المستهلكين والاقتصاد على مسار نمو أبطأ.
وأضاف رودا: «بعد أرقام مبيعات التجزئة الضعيفة، هناك توقع بأن خفض الفائدة قد يكون ضرورياً وبشكل عاجل أكثر مما كان متوقعاً سابقاً».
وجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي
مع ذلك قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، يوم الثلاثاء، إن البنك المركزي الأميركي لا يواجه أي حالة طارئة لتغيير مستوى أسعار الفائدة هذا العام، وسط توقعات اقتصادية «متفائلة بحذر».
ويتوقع المستثمرون خفضاً واحداً على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو حزيران ضمن خطط خفض محتملة للفائدة خلال 2026، مع تفضيل المستثمرين للذهب في بيئة منخفضة الفائدة.
الترقب لبيانات الوظائف والتضخم
ينتظر المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير كانون الثاني، وبيانات التضخم يوم الجمعة للحصول على مؤشرات إضافية حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع البلاتين الفوري بنسبة 2% إلى 2127.80 دولار للأونصة، بينما أضاف البلاديوم 1.8% إلى 1738.62 دولار للأونصة.
(رويترز)