احتكار فيزا للأولمبياد يسلط الضوء على مشكلة المدفوعات في أوروبا

فيزا شريك الدفع الرسمي للألعاب الأولمبية منذ أربعة عقود ( رويترز)
فيزا شريك الدفع الرسمي للألعاب الأولمبية منذ أربعة عقود
فيزا شريك الدفع الرسمي للألعاب الأولمبية منذ أربعة عقود ( رويترز)

شهدت متاجر الألعاب الأولمبية في ميلانو- كورتينا صعوبة لدى الزوار الراغبين في شراء التذكارات بسبب هيمنة مزوّدي الدفع الأجانب وتراجع استخدام النقود النقدية.

بموجب اتفاقية رعاية مع اللجنة الأولمبية الدولية تعود إلى عام 1986 وتم تمديدها حتى 2032، تعتبر فيزا المزود الوحيد للبطاقات في الألعاب، حيث تظهر لافتات تقول الدفع بالبطاقة، نقبل فيزا فقط، بينما يعرض الموظفون بطاقات مسبقة الدفع على الفور.

العملة الرقمية الأوروبية قد توفر خياراً جديداً في 2030

بحلول دورة الألعاب الشتوية المقبلة في فرنسا عام 2030، قد يكون أمام الجمهور خيار آخر إذا نجح البنك المركزي الأوروبي في إطلاق اليورو الرقمي في 2029.

وأعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر أن المشروع أساسي للأمن الاقتصادي لأوروبا، مشيرة إلى أن اليورو الرقمي سيكون متاحاً للجمهور والشركات لإجراء المدفوعات في أي وقت وأي مكان في منطقة اليورو.

يبقى النقد التقليدي الخيار المضمون حالياً، لكن المشرّعين في الاتحاد الأوروبي يعملون على قوانين تجعل قبول النقود في المتاجر والخدمات إلزامياً بشكل واضح، مع استثناء المدفوعات عن بعد أو الخدمات الذاتية.

في متاجر الألعاب الأولمبية، يقبل الدفع النقدي وتم تركيب أجهزة صراف آلي للسماح بسحب الأموال، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المنظمين.

وقال متحدث باسم فيزا إن الشركة ملتزمة بتقديم أفضل تجربة شراء لمنتجات ميلانو–كورتينا، لكن الناس لم يعودوا يحملون النقود في محافظهم.

الاعتماد على مزوّدي الدفع الأجانب يشكل تحدياً

تشكل أنظمة البطاقات الدولية مثل فيزا وماستركارد ثلثي معاملات البطاقات في منطقة اليورو، بحسب ما ذكر بييرو سيبولوني عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في خطاب ألقاه الخميس.

وقال: نحتاج لمعالجة اعتمادنا الحالي في المدفوعات بالتجزئة وعكس هذا التوجه.

رغم أن الأولمبياد سيكون حدثاً استثنائياً في ما يتعلق بالترتيبات التجارية، إلا أنه يسلط الضوء على نقطة حساسة للبنك المركزي الأوروبي.

ويحتاج البنك إلى قانون أوروبي قبل إصدار اليورو الرقمي، لكن اقتراحه التشريعي كان عالقاً في البرلمان الأوروبي لأكثر من عامين وسط مخاوف من أن يؤدي المحفظة الرقمية المدعومة من البنك المركزي إلى سحب ودائع البنوك التجارية أو إزاحة أنظمة الدفع الخاصة بالقطاع الخاص، إلا أنه منذ ديسمبر، أيد كل من المجلس الأوروبي والبرلمان موقف البنك المركزي بالكامل.

وكان بعض قطاع الأعمال يفضل برنامجاً محدوداً أكثر بدلاً من خيار مدفوعات جديد للجمهور.

قبول النقد في سوبرماركت مركز الصحافة الأولمبي

أضافت العلاقات المتوترة عبر الأطلسي مزيداً من الدعم لموقف البنك المركزي الأوروبي، ما دفع المجلس الأوروبي والبرلمان إلى تأييد البنك، بما في ذلك الدفاع عن النقد وهو الشكل الوحيد من المال الصادر عن البنك المركزي المتاح للجمهور حتى الآن.

وقال متحدث باسم إسّيلونغا إن الدفع النقدي سيبدأ قبوله بدءاً من يوم الاثنين، وإن اختيار قبول البطاقات فقط سابقاً كان متفقاً عليه مع منظمي الألعاب لتسريع الخدمة.

(رويترز)