هبطت عملة البيتكوين المشفرة بأكثر من 2.5% خلال تعاملات يوم الثلاثاء، لتتراجع دون 63 ألف دولار للمرة الأولى منذ 6 فبراير شباط الجاري، قبل أن تقلص خسائرها لاحقاً وتعود للتداول قرب هذا المستوى. وجاء التراجع في ظل تحركات حذرة من المستثمرين وترقب لمستجدات الأسواق العالمية، وسط استمرار حساسية الأصول عالية المخاطر تجاه تغيرات السيولة العالمية وتوقعات السياسة النقدية.
ويعكس كسر مستوى 63 ألف دولار أهمية هذا الحاجز من الناحية الفنية، إذ يُنظر إليه كمستوى دعم قصير الأجل خلال الأسابيع الماضية.
تقلبات وتحركات سريعة
أظهرت التداولات تقلباً واضحاً، إذ هبطت العملة سريعاً بأكثر من 2.5% قبل أن تستعيد جزءاً من خسائرها خلال الجلسة نفسها، ما يشير إلى استمرار حالة الشد والجذب بين البائعين والمشترين.
ويُعد هذا النمط من التحركات السريعة سمة معتادة في سوق العملات المشفرة، التي تتسم بسيولة مرتفعة وتفاعل فوري مع الأخبار والتدفقات الاستثمارية.
ويأتي هذا الأداء بعد فترة من الاستقرار النسبي أعلى مستوى 63 ألف دولار، ما جعل أي كسر لهذا المستوى محل متابعة من قبل المتعاملين، خاصة المضاربين قصيري الأجل.
وتُعد البيتكوين أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، وغالباً ما تقود اتجاهات السوق بأكمله، إذ تنعكس تحركاتها مباشرة على أداء بقية العملات الرقمية.
كما ترتبط تداولاتها في كثير من الأحيان بحركة أسواق الأسهم العالمية، خاصة أسهم التكنولوجيا، نظراً لتصنيفها ضمن الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
وتأتي هذه التقلبات في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم آفاق الطلب المؤسسي، وتدفقات الصناديق المتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة، إضافة إلى مسار التنظيمات الحكومية في عدد من الاقتصادات الكبرى، وهي عوامل تظل مؤثرة في تحديد الاتجاهات قصيرة ومتوسطة الأجل.