أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ارتفاع أرباحها التشغيلية خلال عام 2025 الماضي، مدفوعة بمبيعات قياسية من المعدن، رغم تكبدها خسائر كبيرة مرتبطة بإلغاء امتياز تعدين في غينيا بقيمة 765 مليون دولار. وأوضحت الشركة، ومقرها الإمارات، أن صافي الربح الأساسي، باستثناء نتائج وحدة غينيا ألومينا كوربوريشن (GAC)، ارتفع بواقع 16% في 2025 ليصل إلى 1.34 مليار دولار.
كما زاد الربح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بواقع 7% إلى 2.53 مليار دولار، بدعم من ارتفاع متوسط الأسعار المحققة للألمنيوم وزيادة إجمالي المبيعات إلى 2.83 مليون طن، وهو مستوى قياسي للشركة.
في المقابل تراجع صافي الربح الإجمالي بنحو 19% إلى 578 مليون دولار مقارنة بالعام السابق، عند احتساب نتائج وحدة غينيا، ما يعكس الأثر المالي المباشر للنزاع القائم هناك.
تداعيات أزمة غينيا وخيارات بديلة للإمدادات
كانت
غينيا، ثاني أكبر منتج للبوكسيت في العالم، قد ألغت العام الماضي امتيازاً تعدينياً بمساحة 690 كيلومتراً مربعاً كانت قد منحته لشركة GAC التابعة للإمارات العالمية للألمنيوم، ونقلته إلى شركة جديدة مدعومة من الدولة، مبررة القرار بمخالفات مزعومة لقانون التعدين، وسبق أن اعتبرت الشركة الإماراتية القرار انتهاكاً واضحاً لحقوقها التعاقدية والقانونية.
ويمثل البوكسيت المادة الخام الأساسية لإنتاج الألمنيوم، ما يجعل تأمين إمداداته عاملاً حاسماً لاستقرار سلاسل الإنتاج، وأشارت الشركة إلى أنها وقّعت عقود توريد بديلة بعد إلغاء الرخصة، شملت مصادر من أستراليا وغانا، ما ساعد على تغطية أكثر من 70% من احتياجاتها من الخام، والحد من تأثير الأزمة على العمليات التشغيلية.
وتعد الإمارات العالمية للألمنيوم من أكبر منتجي الألمنيوم عالمياً خارج الصين، وهي مملوكة بشكل مشترك لكل من مبادلة للاستثمار ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ما يمنحها ثقلاً استراتيجياً ضمن قطاع الصناعات الثقيلة في الدولة.
توزيعات أرباح ضخمة
واقترحت الشركة توزيع أرباح نقدية بقيمة مليار دولار على المساهمين استناداً إلى نتائج العام الماضي، في إشارة إلى متانة التدفقات النقدية رغم التحديات.
وتأتي هذه النتائج في سياق تقلبات تشهدها أسواق المعادن عالمياً، مدفوعة بتغيرات في الطلب الصناعي، وسياسات الطاقة، والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد، ويعكس أداء الشركة قدرة نسبية على امتصاص الصدمات التشغيلية عبر تنويع مصادر المواد الخام وتحسين كفاءة المبيعات، مع بقاء النزاع في غينيا عاملاً مؤثراً على النتائج النهائية.