استعاد الين الياباني جزءاً من خسائره أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات الجلسة الآسيوية اليوم الخميس، في وقت عززت فيه نتائج أعمال شركة «إنفيديا» التي فاقت التوقعات ثقة المستثمرين، بينما تترقب الأسواق تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على واردات السلع الأجنبية. وكان زوج الدولار/ ين قد تراجع 0.25%، في حين انخفض مؤشر الدولار 0.06%، وارتفع سهم «إنفيديا» 1.41%، بينما هبط زوج الدولار/ يوان في التعاملات الخارجية 0.35%.
وسجل الين في أحدث التداولات ارتفاعاً 0.3% أمام الدولار عند 155.87 ين، مستعيداً بعض مكاسبه بعد أن لامس أضعف مستوياته في أسبوعين، مدعوماً بتصريحات مسؤولين في بنك اليابان أسهمت في تهدئة تقلبات العملة اليابانية.
تعيينات حكومية تعيد الجدل حول السياسة النقدية
يأتي تعافي الين بعد موجة ضعف في وقت سابق من الأسبوع، عقب تعيين الحكومة اليابانية يوم الأربعاء أكاديميين يُنظر إليهما على أنهما من أبرز الداعمين لسياسات التحفيز الاقتصادي في مجلس إدارة البنك المركزي.
كما أفادت صحيفة «ماينيتشي» يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي أبدت تحفظات إزاء أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال اجتماعها الأسبوع الماضي مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.
وذكر «بنك أوف أميركا» في مذكرة بحثية أن التطورات الأخيرة «عززت الانطباع بأن إدارة تاكايتشي تميل إلى موقف نقدي تيسيري»، مضيفاً أن ترك تراجع الين من دون تدخل ينطوي على مخاطر سياسية، وأن التدخل في سوق الصرف وحده لن يكون كافياً، مرجحاً أن يظل الجمود في السياسة أمراً غير مرجح.
إشارات متباينة من بنك اليابان
ونقلت صحيفة «يوميوري» اليوم الخميس عن محافظ بنك اليابان كازو أويدا قوله إن البنك سيدقق البيانات خلال اجتماعي مارس آذار وأبريل نيسان لاتخاذ قرار بشأن رفع أسعار الفائدة، ما يبقي احتمال الزيادة في الأجل القريب قائماً.
في المقابل، شدد عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا في خطاب له على ضرورة تركيز البنك على مخاطر تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة عند توجيه السياسة النقدية، داعياً إلى رفع تدريجي لأسعار الفائدة.
وكتب محللون لدى «كابيتال إيكونوميكس» أن أي محاولات إضافية من حكومة تاكايشي للتأثير على بنك اليابان قد تثير جولة جديدة من الاضطرابات في أسواق السندات والعملات اليابانية، إلا أنهم رجحوا أن الأساسيات الاقتصادية تشير إلى استمرار الاستقرار في سوق السندات الحكومية اليابانية وتعافي الين.
ضبابية الرسوم تضغط على الدولار
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 97.585 نقطة، في ظل استمرار الغموض بشأن كيفية تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع حكم المحكمة العليا الصادر في 20 فبراير شباط، والذي أبطل رسوماً طارئة كان قد فرضها.
وقال الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير يوم الأربعاء إن معدل الرسوم الجمركية الأميركية لبعض الدول سيرتفع إلى 15% أو أكثر من 10% التي فُرضت حديثاً، من دون تحديد شركاء تجاريين بعينهم أو تقديم تفاصيل إضافية.
وأشار محللون في «ويستباك» إلى أن خطاب حالة الاتحاد لعام 2026 الذي ألقاه الرئيس ترامب ركز على الاقتصاد، لكنه لم يقدم معلومات تُذكر بشأن مبادرات سياسية جديدة، كما لم يوضح الممثل التجاري كيفية تطبيق الرسوم الأعلى في حال تعارضها مع اتفاقات التجارة الأميركية.
نتائج «إنفيديا» ورهانات المستثمرين
تلقّت ثقة المستثمرين دفعة قوية بعدما توقعت «إنفيديا»، إحدى أبرز شركات صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأول أعلى من تقديرات السوق، ما منح أسهم «وول ستريت» زخماً جديداً لتمديد موجة الصعود التي تقودها شركات التكنولوجيا إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين.
غير أن السهم قلّص بعض مكاسبه في تعاملات ما بعد الإغلاق، فيما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 0.2 نقطة أساس إلى 4.0442%.
ترقب لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تُجمع الأسواق المالية إلى حد كبير على أن أسعار الفائدة الأميركية ستبقى من دون تغيير في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير عقود الأموال الفيدرالية الآجلة إلى احتمال ضمني يبلغ 98% لتثبيت الفائدة خلال الاجتماع الممتد يومي 18 مارس آذار، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية، تراجع الدولار 0.3% إلى 6.8324 يوان، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية في نحو ثلاث سنوات، رغم إشارات من البنك المركزي إلى رغبته في كبح مكاسب العملة السريعة بدعم من طلبات تسوية موسمية.
وارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1817 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3555 دولار تقريباً.
واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7126 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي لفترة وجيزة دون مستوى 0.60 دولار قبل أن يتعافى ليستقر عند 0.6003 دولار.
وتراجعت عملة «بيتكوين» 0.7% إلى 68,478.38 دولار، فيما هبطت «إيثر» 2.0% إلى 2,059.01 دولار.
(رويترز)