«إنفيديا» تحقق نتائج قياسية وتتأهب للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي

إنفيديا تتفوق على التوقعات وتراهن على الذكاء الاصطناعي (CNN)
«إنفيديا» تحقق نتائج قياسية وتتأهب للهيمنة على سوق الذكاء الاصطناعي
إنفيديا تتفوق على التوقعات وتراهن على الذكاء الاصطناعي (CNN)

سجلت شركة صناعة الرقائق إنفيديا نتائج فصلية فاقت توقعات السوق للربع الأول من 2026، كما توقعت إيرادات للربع الحالي أعلى من تقديرات المحللين، في رهان واضح على استمرار إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على معالجات الذكاء الاصطناعي.

وقفزت المبيعات 94% إلى 68.13 مليار دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 66.21 مليار دولار، بينما بلغ الربح المعدل 1.62 دولار للسهم مقابل توقعات عند 1.53 دولار.

وتشمل هذه الشركات ميتا بلاتفورمز التي توقعت إنفاقاً رأسمالياً لا يقل عن 630 مليار دولار في 2026، يذهب معظمها لمراكز البيانات والمعالجات.

وتداول السهم دون تغير يُذكر في التعاملات اللاحقة للإعلان، إذ بدا أن المستثمرين الذين اعتادوا تفوقاً قوياً في الإيرادات على مدى 14 ربعاً متتالياً، شعروا بخيبة أمل من نتائج وُصفت بأنها اعتيادية، لا سيما بعد تأخر صدورها 10 دقائق عن الموعد المتوقع.

الاستثمار أولوية رغم تراكم السيولة

خلال مكالمة ما بعد إعلان النتائج، سأل محلل بنك يو بي إس تيم أركوري الإدارة عما إذا كانت الشركة تعتزم إعادة جزء من السيولة المتوقعة هذا العام، والتي قد تبلغ 100 مليار دولار، إلى المساهمين، مشيراً إلى أن السهم لم يرتفع كثيراً رغم قوة الأداء.

و أكد الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ أن المخرجات التي تولدها نماذج الذكاء الاصطناعي ستكون أساس الحوسبة المستقبلية، وأن إنفيديا ستواصل بناء البنية التحتية الداعمة لهذا التحول.

مخاوف الإمدادات وتطمينات بشأن الطاقة الإنتاجية

سعت إنفيديا إلى تهدئة المخاوف من أن تؤثر أزمة الإمدادات لدى متعهد التصنيع تي إس إم سي في نموها، مؤكدة أنها ضمنت مخزوناً وقدرات إنتاجية كافية لتلبية الطلب خلال الأرباع المقبلة، لكنها أشارت إلى أن النقص سيؤثر في قطاع الألعاب.

وتتوقع الشركة تحقيق مبيعات في الربع المالي الأول تبلغ 78 مليار دولار، بزيادة أو نقصان 2%، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 72.60 مليار دولار، وفق بيانات إل إس إي جي.

وقال كين ماهوني، الرئيس التنفيذي لشركة ماهوني لإدارة الأصول، إن النتائج جاءت متفوقة مع رفع للتوقعات كما هو معتاد من إنفيديا، لكن يبدو أن كثيراً من الإيجابيات كان مسعّراً مسبقاً في السهم.

منافسة متصاعدة وتركيز أعلى على العملاء الكبار

رغم الهيمنة الطويلة لإنفيديا في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، تلوح مؤشرات على تصاعد المخاطر، إذ تستعد منافستها الأصغر إيه إم دي لإطلاق خادم ذكاء اصطناعي رئيسي جديد هذا العام، وقد أبرمت صفقات مع عملاء كبار لإنفيديا، بينهم ميتا.

في المقابل، برزت ألفابت المالكة لـ جوجل كمنافس قوي بعد اتفاقها على تزويد شركة أنثروبيك المصنعة لروبوت الدردشة كلود برقائقها الداخلية المعروفة باسم تي بي يو، كما تجري محادثات لتوريد رقائق إلى ميتا.

كما تتجه شركات التكنولوجيا الكبرى بشكل متزايد إلى تصميم رقائقها داخلياً ونشرها في مراكز بياناتها، سعياً لتعزيز قدراتها الحاسوبية.

وأظهرت بيانات إنفيديا أن تركّز المبيعات لدى عدد محدود من العملاء ارتفع في سنتها المالية 2026، إذ شكل عميلان 36% من الإيرادات، مقارنة بثلاثة عملاء شكلوا 34% في العام المالي السابق.

لا إيرادات من الصين حالياً

أوضحت الشركة أن توقعاتها للربع الحالي لا تتضمن أي إيرادات من مبيعات رقائق مراكز البيانات إلى الصين. لكنها كشفت أنها حصلت هذا الشهر على تراخيص من الحكومة الأميركية لشحن كميات صغيرة من رقائق H200 إلى عملاء في الصين، بعد قيود تصدير سابقة.

في المقابل، أعادت إيه إم دي إدراج مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي ضمن توقعاتها للربع الحالي بعد حصولها على تراخيص لشحن بعض معالجاتها المعدلة إلى الصين.

كما أعلنت إنفيديا أنها ستدرج مصروفات التعويض القائم على الأسهم ضمن مقاييسها المالية غير المتوافقة مع المعايير المحاسبية المقبولة عموماً، في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا على استقطاب أفضل مهندسي وباحثي الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذا النوع من التعويض يشكل عنصراً أساسياً في برنامجها لجذب المواهب والاحتفاظ بها.

(رويترز)

Non-linear navigation

=