يلين: الحرب في إيران ترفع علاوة مخاطر سندات الخزانة الأميركية

جانيت يلين الرئيسة السابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزيرة الخزانة الأميركية السابقة
يلين: الحرب في إيران ترفع علاوة مخاطر سندات الخزانة الأميركية
جانيت يلين الرئيسة السابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزيرة الخزانة الأميركية السابقة

أكدت جانيت يلين الرئيسة السابقة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ووزيرة الخزانة الأميركية السابقة أن تصرفات الرئيس ترامب أدت إلى زيادة علاوة المخاطر لسندات الخزانة الأميركية وهو تصريح يحمل تحذيرات اقتصادية عميقة حول استقرار الملاءة المالية للولايات المتحدة في ظل السياسات الراهنة

ومن شأن زيادة علاوة المخاطر أن تعني بشكل مباشر أنّ المستثمرين لم يعودوا ينظرون إلى الديون السيادية الأميركية كأصول خالية من المخاطر تماماً كما كان المعتاد، بل أصبحوا يطالبون بعائد إضافي لتعويضهم عن حالة عدم اليقين التي تفرضها قرارات الإدارة الحالية.

أسباب ارتفاع علاوة المخاطر

تطرقت التقارير الاقتصادية المرتبطة بتصريحات يلين إلى عدة عوامل أدت إلى هذا الارتباك في سوق السندات أهمها:

أولاً: التدخل في استقلالية السياسة النقدية حيث تثير الضغوط المستمرة على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة مخاوف المستثمرين من فقدان السيطرة على التضخم ما يدفعهم لطلب فوائد أعلى لتأمين استثماراتهم طويلة الأجل

ثانياً: تفاقم العجز المالي إذ تؤدي سياسات التوسع في الإنفاق مع خفض الضرائب إلى زيادة حجم الدين العام ما يرفع من تكلفة التأمين على هذه الديون ويقلل من جاذبيتها التقليدية كأكثر الملاذات أماناً في العالم

ثالثاً: الحروب التجارية والرسوم الجمركية حيث تسببت النزاعات التجارية المستمرة والقرارات الفجائية بفرض رسوم جمركية في خلق بيئة استثمارية ضبابية تزيد من رغبة المستثمرين في الابتعاد عن الأصول الورقية الحكومية أو طلب علاوة سعرية مرتفعة مقابل الاحتفاظ بها

تداعيات الزيادة على الأسواق المالية

يراقب الخبراء في وول ستريت أثر هذا الارتفاع في علاوة المخاطر على مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل داو جونز وناسداك نظراً لأن ارتفاع عوائد السندات يؤدي تلقائياً إلى:-

- ارتفاع تكلفة التمويل للشركات الكبرى ما يقلص من هوامش أرباحها الفصلية

- زيادة الضغط على قطاع العقارات والقروض الشخصية نتيجة ارتباطها المباشر بعوائد السندات طويلة الأجل

- تحول السيولة من سوق الأسهم ذات المخاطر العالية إلى سوق السندات إذا أصبحت العوائد مغرية بما يكفي لتعويض مخاطر السياسة

وتعتبر تصريحات جانيت يلين بمثابة جرس إنذار لصناع القرار حيث إن فقدان الثقة في سندات الخزانة الأميركية قد يؤدي إلى اهتزاز عرش الدولار كعملة احتياط عالمية ويزيد من الأعباء المالية على الميزانية الأميركية نتيجة ارتفاع فاتورة فوائد الدين العام.