صعد الدولار الأميركي خلال جلسة نيويورك يوم الثلاثاء مقابل اليورو والجنيه الإسترليني، مسجلاً أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، في مؤشر على قوة العملة الأميركية وسط توقعات السوق بتوجه السياسة النقدية المستقبلية. وارتفع الدولار إلى 1.1530 مقابل اليورو، محققاً أعلى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، فيما صعد إلى 1.3253 مقابل الجنيه الإسترليني، مسجلاً أيضاً أعلى مستوى منذ ثلاثة أشهر.
ويعكس هذا الارتفاع قوة الدولار الأميركي في ظل تحركات المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً، وتوقعات السوق المستمرة بشأن السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأميركي.
عوامل مؤثرة في صعود الدولار
يرجع صعود الدولار إلى عدة عوامل، أبرزها استمرار قوة
الاقتصاد الأميركي وارتفاع الطلب على الأصول الآمنة، إلى جانب ضعف بعض المؤشرات الاقتصادية في أوروبا والمملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة.
كما يلعب الدولار دوراً مركزياً كعملة احتياطية عالمية، ما يزيد من قابليته للصعود في أوقات التقلبات الاقتصادية والسياسية.
ويُتوقع أن يظل الدولار متذبذباً أمام العملات الرئيسية خلال الأسابيع القادمة، مع متابعة المستثمرين لأي مؤشرات حول أسعار الفائدة الأميركية، والتطورات الاقتصادية في أوروبا والمملكة المتحدة، التي قد تحدد اتجاه العملة على المدى القصير والمتوسط.
وقالت رئيسة قسم الائتمان والعملات ومبيعات الأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى بنك جي بي مورغان، سيرين تشين، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز خلال اجتماع مائدة مستديرة مع وسائل الإعلام في سنغافورة «أعتقد أن رد الفعل التلقائي عند نشوب أي نزاع هو اللجوء إلى الملاذات الآمنة، ونتيجة لذلك شهدنا ارتفاعاً في أسعار الذهب، وإقبالاً على شراء الدولار وسندات الخزانة الأميركية».
ولم يعد خفض سعر الفائدة متوقعاً بشكل كامل حتى سبتمبر، مقارنةً بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى يوليو تموز، وذلك استناداً إلى أسعار سوق العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي.
ويواصل المتداولون توقع خفضين لسعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.