استقر اليوان الصيني قرب أدنى مستوى له خلال شهر مقابل الدولار الأميركي، متأثراً بقوة الدولار في الأسواق العالمية وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط. لكن الخسائر كانت محدودة نتيجة زيادة الطلب المؤسسي على العملة المحلية، حيث قام بعض العملاء بتحويل عائداتهم بالعملة الأجنبية إلى اليوان الصيني، ما حدّ من الانخفاض.
تأثير الصراع الإقليمي على الأسواق
شنت القوات الإسرائيلية والأميركية غارات على أهداف في إيران، ما دفع إيران إلى الرد بهجمات في منطقة الخليج وانتشار الصراع إلى لبنان، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وزعزعة الأسواق العالمية.
اليوان المحلي تراجع إلى 6.9288 للدولار في بداية التداول، بالقرب من أدنى مستوى له عند 6.9297 يوم الثلاثاء، وهو أضعف مستوى منذ 9 يناير كانون الثاني، قبل أن يستقر عند 6.9187 بحلول الساعة 03:44 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض اليوان الخارجي بنسبة 0.06% إلى 6.9224 للدولار في تداولات آسيا.
توقعات السياسة النقدية الصينية
حدّد بنك الشعب الصيني سعر منتصف اليوان عند 6.9124 للدولار، أضعف 0.05% عن الإعداد السابق و73 نقطة عن تقديرات رويترز البالغة 6.9051، ويُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق ±2% حول السعر المحدد يومياً.
وقال اقتصاديون في بنك ستاندرد تشارترد إن النظرة الكلية للاقتصاد والسياسة النقدية ستظل مستقرة إذا كان ارتفاع أسعار النفط مؤقتاً ومحدوداً.
مراقبة البرلمان والسياسة الاقتصادية
يركز المستثمرون المحليون على اجتماع البرلمان الصيني السنوي بدءاً من الخميس، لمتابعة الأهداف الاقتصادية والسياسات الجديدة للعام، بما في ذلك أي تأثير محتمل للنزاع في الشرق الأوسط على الاقتصاد الصيني.
وأوضح اقتصاديون أن الحكومة قد تتبع سياسة مرنة هذا العام، مع توقع زيادة الاستثمار بشكل معتدل إذا تباطأت النشاطات الاقتصادية في الأشهر المقبلة، مع الحفاظ على سيطرة معتدلة على النمو الصناعي وإعادة توازن الاقتصاد القائم على الصادرات.
(رويترز)