واختتم مؤشر "كوسبي" الرئيسي جلسته عند مستوى 5,093.54 نقطة، فاقداً أكثر من 12% من قيمته في يوم واحد، ليعكس بذلك حالة الهلع التي سيطرت على المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء.
هذا الانزلاق السعري الحاد أدى إلى تفعيل "قواطع الدائرة" (Circuit Breakers) لتعليق التداول آلياً، في محاولة من السلطات المالية الكورية لتهدئة موجات البيع العشوائي التي لم تشهدها البلاد منذ أزمة كورونا 2020.
الارتباط بالشرق الأوسط:
تعتمد كوريا بشكل حيوي على استيراد الطاقة؛ لذا فإن التهديدات الجيوسياسية في مضيق هرمز أدت لرفع تكاليف الشحن والتأمين، مما أربك سلاسل التوريد الكورية.
أزمة العملة والسيولة:
تجاوز "الوون" حاجز 1,500 مقابل الدولار، مما حفز المستثمرين الأجانب على تسييل مراكزهم في الأسهم القيادية لاستخدامها كأدوات سيولة سريعة للخروج من السوق.
جذور الانهيار:
وبالتوازي مع ذلك، تسبب تراجع "الوون" الكوري إلى مستويات تاريخية أمام الدولار (متجاوزاً حاجز 1,500 وون) في تسريع وتيرة هروب رؤوس الأموال الأجنبية، التي وجدت في الأسهم القيادية مثل "سامسونغ للإلكترونيات" و"SK Hynix" ملاذاً سهلاً للتسييل السريع، ما أدى لهبوط سهم سامسونج وحده بنسبة تجاوزت 11%.
ومع إغلاق اليوم، لا يزال المؤشر يحتفظ بنحو 21% من مكاسبه السنوية، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين الأمني في شبه الجزيرة الكورية والشرق الأوسط يضع الأسواق الناشئة بأكملها على حافة الهاوية، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات دبلوماسية أو تدخلات من البنوك المركزية لضبط إيقاع العملة المنهارة.