«ستوكس 600» يوسّع مكاسبه مع تذبذب المستثمرين بين الحرب والأرباح

«ستوكس»600 يوسع مكاسبه مع تذبذب المستثمرين بين الحرب والأرباح (رويترز)
«ستوكس»600 يوسع مكاسبه مع تذبذب المستثمرين بين الحرب والأرباح
«ستوكس»600 يوسع مكاسبه مع تذبذب المستثمرين بين الحرب والأرباح (رويترز)

تداولت الأسهم الأوروبية اليوم الخميس في نطاق تعافٍ طفيف، بينما يوازن المستثمرون المخاطر المرتبطة بالحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران وأرباح الشركات المدرجة في الأسواق المالية.

ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.3% بحلول الساعة 09:49 بتوقيت غرينتش، مع محو بعض الخسائر المبكرة وتوسيع مكاسبه التي بدأت يوم الأربعاء، وهو أقوى صعود له خلال أكثر من ثلاثة أشهر، في محاولة لاستعادة ما فقده المؤشر في بداية الأسبوع.

أداء القطاعات المتباين

شهدت أسهم البنوك، التي كانت بؤرة موجة البيع الأخيرة، ارتفاعاً بنحو 0.5%، في حين كانت شركات الطيران ذات أداء متفاوتاً، مع صعود إير فرانس بنحو 1% تقريباً.

وتراجعت الأسهم في قطاعات الرفاهية المرتكزة على الصادرات، بينما قفزت أسهم شركات المرافق، التي تُعتبر بدائل للسندات، بنحو 1%.

التوترات الجيوسياسية تستمر

يأتي هذا التفاؤل النسبي في ظل خلفية جيوسياسية قاتمة، إذ دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومها السادس دون حل سريع في الأفق، مع شن طهران موجة جديدة من الضربات على إسرائيل، ورفض مجلس الشيوخ الأميركي قراراً يهدف إلى وقف الحملة الجوية الأميركية.

وقالت إيبك أوزكارديسكا، كبيرة المحللين لدى سويسكوت بنك، إن “حركة الأسعار الحالية متقلبة للغاية … إذا لم ننتهِ من الصراع بشكل واضح وفجائي الآن، فسنستمر في رؤية هذه التقلبات تتواصل خلال الأسابيع المقبلة”.

ضغوط الطاقة والاقتصاد

ولا تزال أوروبا تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز الطبيعي المسال المستوردين، وقد تدفع ظروف الإمداد المتشددة نتيجة الحرب تكاليف الطاقة والنقل إلى الارتفاع، في وقت يعاني الاقتصاد من نمو ضعيف بالفعل، فيما قد يعيد صعود أسعار النفط المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وكان النفط مرتفعاً بنحو %3 يوم الخميس، وبأكثر من %15 منذ بداية الأسبوع حتى الآن، ما يضيف مزيداً من الضغوط على الأسواق.

السياسة النقدية تحت المجهر

استعداداً لبيان رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في وقت لاحق من اليوم، قال نائب رئيس البنك لويس دي غيندوس إن البنك قد يضبط موقفه إذا استمر الصراع، بينما أشار صانع السياسة فرانسوا فيلروي دو جالهو إلى أنه لا يرى سبباً لرفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي.

وأصبحت مورغان ستانلي أحدث مؤسسة على وول ستريت تتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مشيرة إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع.

أداء الشركات

على مستوى الأسهم الفردية، واصلت الأسهم المرتبطة بقطاع الدفاع الصعود على توقعات إنفاق أعلى، فيما ارتفعت أسهم إيرباص بنحو 2.4% بعد أن زاد صندوق التحوط التنموي تي سي آي فند مانجمنت حصته إلى نحو 5% في الشركة المصنعة للطائرات، مساهماً بشكل بارز في ارتفاع مؤشر ستوكس 600.

وقفزت أسهم رنتوكيل إنشيل نحو 12.1% بعد إعلانها عن ارتفاع أرباحها المعدلة قبل الضريبة بنسبة 4% خلال العام، بينما انخفضت أسهم دي إتش إل الألمانية بنحو 3.4% بعد أن أبلغت عن تراجع في أرباح التشغيل للربع الرابع، نتيجة ضعف أعمالها في نقل البضائع.

(رويترز)