هذا المستوى لا يمثل فقط أدنى قاع تم تسجيله خلال الجلسة، بل يشكل أيضاً نقطة تحول فنية خطيرة تسببت في تعميق الخسائر الشهرية للمؤشر، واضعاً إياه في منطقة «التصحيح العنيف» بعد أن كسر حواجز دعم نفسية وفنية كانت صامدة منذ بداية الربع الأول من العام.
بتصاعد الحرب على إيران، وتزامن هبوط المؤشر مع وصول خام برنت إلى عتبة 95 دولاراً والخام الأميركي إلى 92.5 دولار، أثار هذا الارتفاع ذعر الأسواق من عودة التضخم الجامح، ما يقلص هوامش ربحية الشركات المدرجة في المؤشر، خاصة في قطاعات التصنيع والنقل والتجزئة.
زادت التقارير الاقتصادية الصادرة اليوم من حدة المخاوف، حيث أظهرت بيانات سوق العمل تراجعاً في وتيرة التوظيف بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما عزز فرضية دخول الاقتصاد الأميركي في حالة «ركود تضخمي» تجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التدخل لخفض الفائدة.
ويرى الخبراء أن استمرار المؤشر دون هذا القاع قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط نحو مستويات 6600 نقطة، ما لم تظهر بوادر تهدئة جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.