احتياطي يكفي عاماً.. كيف يحصن البنك المركزي العراقي اقتصاد البلاد؟

رواتب العراقيين في أمان.. البنك المركزي يكشف خطة الطوارئ المالية (شترستوك)
كشف البنك المركزي العراقي عن خارطة طريق استباقية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني
رواتب العراقيين في أمان.. البنك المركزي يكشف خطة الطوارئ المالية (شترستوك)

في وقت تترقب فيه الأسواق الإقليمية والدولية مسارات الاستقرار المالي، كشف البنك المركزي العراقي عن خارطة طريق استباقية لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، مؤكداً امتلاكه «مصدات مالية» قوية قادرة على امتصاص الصدمات والتقلبات الاقتصادية المحتملة.

وخلال جلسة استثنائية لمجلس الإدارة يوم الأحد، وضع البنك المركزي العراقي تقييماً شاملاً لمؤشرات الاقتصاد الكلي، خلصت إلى أن الاحتياطيات الأجنبية الحالية وصلت إلى مستويات «آمنة ومريحة»، إذ باتت تغطي نحو 12 شهراً من الاستيرادات، وهو ما يتجاوز المعايير الدولية للأمان النقدي.

تأمين الرواتب وتسييل السيولة

بحسب بيان البنك، ناقش المجلس مجموعة من البدائل التقنية لضمان ديمومة النفقات السيادية، وفي مقدمتها تأمين الرواتب والنفقات الأساسية للأشهر المقبلة.

وتهدف هذه التحركات إلى بعث رسالة ثقة للمواطنين والقطاع الخاص بأن الالتزامات المالية للدولة محصنة ضد المتغيرات الطارئة، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي بصورة طبيعية دون انقطاع.

ولم تقتصر المراجعة على الإنفاق العام، بل امتدت لتشمل «هندسة السيولة» داخل الجهاز المصرفي؛ إذ شدد المجلس على استمرار دعم سيولة المصارف المحلية لضمان انسيابية الخدمات المالية اليومية، وتمكين القطاع المصرفي من تمويل القطاعات الإنتاجية والخدمية بكفاءة عالية.

تحصين التجارة الخارجية

وفي إطار سعيه للحفاظ على استقرار المعروض السلعي في الأسواق المحلية، أكد البنك المركزي العراقي على ضمان «انسيابية التحويلات الخارجية».

وتأتي هذه الخطوة لتغطية عمليات الاستيراد والمدفوعات الدولية، ما يحمي القطاع الخاص من أي تذبذب في حركة التجارة الخارجية ويحافظ على استقرار الأسعار في الداخل.

ويُذكر أن الاقتصاد العراقي يواجه تحديات مرتبطة بتذبذب أسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، إلا أن السياسة النقدية المتبعة مؤخراً ركزت على بناء احتياطيات ضخمة من العملة الصعبة والذهب لتكون بمثابة «حائط صد» قانوني ومالي يحمي القوة الشرائية للدينار العراقي.