كيف تبتلع حرب إيران مكاسب «وادي السيليكون» في الأسواق الأميركية؟

كيف تبتلع أزمة إيران مكاسب «وادي السيليكون» في الأسواق الأميركية؟ (الصورة بالذكاء الاصطناعي)
كيف تبتلع حرب إيران مكاسب «وادي السيليكون» في الأسواق الأميركية؟
كيف تبتلع أزمة إيران مكاسب «وادي السيليكون» في الأسواق الأميركية؟ (الصورة بالذكاء الاصطناعي)

بينما تتجه أنظار العالم إلى «سان خوسيه» حيث يستعد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، لإطلاق حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي، تفرض أصوات الانفجارات في الشرق الأوسط إيقاعاً مغايراً على وول ستريت.

لم تعد الأسواق مجرد أرقام وتوقعات أرباح، بل أصبحت رهينة لبرميل نفط يتأرجح فوق حاجز الـ100 دولار، وطائرات مسيرة تهدد سلاسل الإمداد العالمية.

النفط «سلاح ذو حدين»

أغلقت المؤشرات الأميركية الأسبوع الماضي على تراجع جماعي، حيث فقد مؤشر داو جونز أكثر من 2% من قيمته، متأثراً بالصراع المباشر مع إيران. فإغلاق مضيق هرمز لم يعد «سيناريو تخيلياً»، بل واقعاً دفع خام برنت للقفز بأكثر من 40% منذ فبراير، هذا الارتفاع ليس مجرد تكلفة إضافية للوقود، بل هو «قنبلة تضخمية» تهدد بعرقلة خطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، ما يضع المستثمرين في موقف دفاعي صعب.

هل ينقذ الذكاء الاصطناعي «الثيران»؟

في المقابل، يترقب المستثمرون «قشة إنقاذ» تكنولوجية، فمؤتمر إنفيديا للتقنيات GTC المرتقب هذا الأسبوع ليس مجرد حدث تقني، بل هو اختبار لثقة السوق؛ فهل تستطيع طفرة الذكاء الاصطناعي امتصاص صدمة الحرب؟

بالتوازي، تأتي أرباح ميكرون تكنولوجي يوم الأربعاء لتعطي مؤشراً حاسماً: هل لا يزال الطلب على الرقائق قوياً بما يكفي لتجاهل مخاطر الركود التضخمي؟

صراع «الطاقة القديمة» و«الذكاء الجديد»

المفارقة اليوم تكمن في أن الشركات التي تقود المستقبل مثل إنفيديا باتت مهددة بـ«طاقة الماضي» (النفط)، إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع، فإن تكلفة تشغيل مراكز البيانات الضخمة ستتضاعف، ما قد يقلص هوامش الربح التي كانت المحرك الرئيسي للصعود التاريخي لأسهم التكنولوجيا في 2025 وبداية 2026.

ما الذي يجب مراقبته هذا الأسبوع؟

خطاب جنسن هوانغ

تتجه أنظار الأسواق إلى الكلمة المرتقبة للرئيس التنفيذي لشركة جنسن هوانغ خلال مؤتمر إنفيديا التقني، فأي خيبة أمل في الكشف عن معمارية الرقائق الجديدة أو التصميم الجديد لرقائق الذكاء الاصطناعي «Feynman» قد تدفع أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي إلى موجة بيع حادة.

رسائل الاحتياطي الفيدرالي

اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء سيكون لحظة حاسمة للأسواق، ويترقب المستثمرون لهجة رئيس البنك جيروم باول لمعرفة ما إذا كان سيشير إلى أن التوترات الجيوسياسية، بما فيها المواجهة مع إيران، قد غيّرت مسار توقعات التضخم.

تحركات الذهب والسندات

أي ارتفاع في أسعار الذهب أو زيادة الطلب على السندات الحكومية سيعكس اتجاهاً واضحاً نحو الملاذات الآمنة، وهو ما قد يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع حلاً دبلوماسياً سريعاً للأزمة.

وتقف الأسواق الأميركية أمام اختبار حقيقي؛ فإما أن تثبت أسهم التكنولوجيا قدرتها على الاستمرار كمحرك للنمو حتى في ظل الأزمات الجيوسياسية، أو أن يثبت النفط والتوترات العسكرية أنهما لا يزالان العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه رؤوس الأموال العالمية.