شهد المعدن الأبيض رحلة «هبوط وصعود» عنيفة، بدأت بانهيار خاطف مع افتتاح التداولات فجر اليوم الاثنين 16 مارس 2026، قبل أن ينجح في استعادة توازنه والتماسك داخل نطاق سعري جديد.
مع انطلاق التداولات المبكرة، تعرضت الفضة لموجة بيع مكثفة أدت إلى هبوطها بشكل حاد لتلامس مستويات 76 دولاراً للأوقية.
قوة الدولار: ضغوط من مؤشر الدولار الذي انتعش مع مطلع الأسبوع.
جني الأرباح: تسييل مراكز شرائية ضخمة من قبل صناديق التحوط بعد الرالي القوي في يناير وفبراير.
تصفية العقود: تفعيل أوامر وقف الخسارة التي كانت متمركزة حول منطقة الـ80 دولاراً، ما سرّع من وتيرة الهبوط.
وخلال الساعات الأربع الماضية، أظهرت الفضة مرونة لافتة؛ حيث بدأت في امتصاص الصدمة والارتفاع تدريجياً لتستقر حول مستويات 81 دولاراً.
اقتناص الفرص: دخل «صائدو الصفقات» عند مستوى 76 دولاراً، معتبرين أن هذا الهبوط تصحيح فني مبالغ فيه في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في مضيق هرمز.
الطلب الصناعي: لا يزال الطلب الفعلي على الفضة (خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتقنيات العسكرية) يمثل «وسادة أمان» تمنع الانهيارات المستمرة.
تدفق السيولة
وفقاً لمؤشرات تدفق السيولة لوحظ أن الهبوط الفجري كان مصحوباً بـ«دلتا بيعية» حادة، لكن الارتداد الأخير نحو 81 دولاراً شهد تحولاً في الزخم نحو «الامتصاص الشرائي»، ما يعني أن المشترين الكبار بدؤوا تجميع الكميات المتاحة عند هذه الأسعار.
ورغم الهزة العنيفة، أثبتت الفضة أن منطقة الـ75-76 دولاراً هي منطقة «دعم فولاذي» في الوقت الحالي.
والمحك القادم سيكون في الإغلاق اليومي؛ فالثبات فوق الـ80 دولاراً سيعيد الثيران إلى المشهد لاستهداف مستويات 85 دولاراً مجدداً.