قالت كلوديا بوتش، المشرفة في البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، إن الأسواق المالية تُقلل من شأن المخاطر الجيوسياسية، ما يزيد من احتمالية حدوث عمليات بيع مفاجئة، محذرةً من تخفيف القيود المصرفية. وقد خففت الولايات المتحدة القواعد المصرفية خلال العام الماضي، ما يضغط على الجهات التنظيمية في أماكن أخرى، حيث قد يواجه المقرضون هناك وضعًا غير متكافئ إذا لم يحذوا حذوها.
وقالت بوتش في التقرير الإشرافي السنوي للبنك المركزي الأوروبي: "يجب الحفاظ على هذه الضوابط مع تصاعد
التوترات الجيوسياسية، إن التجزئة أو أي إضعاف للمعايير قد يُضعف قدرة البنوك على الصمود في وجه التطورات السلبية".
أسهم البنوك تتراجع
وقد انخفضت أسهم البنوك منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكن تحركات السوق كانت منظمة، على غرار ما كان عليه الحال خلال العام الماضي عندما أدت التعريفات الجمركية والحروب إلى زيادة حالة عدم اليقين.
أكدت بوتش أن المقرضين يتمتعون برأس مال كافٍ ولديهم جميع الاحتياطيات اللازمة، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة.
وقالت: «لا تنعكس هذه الحالة من عدم اليقين بشكل كافٍ في مؤشرات السوق للضغوط المالية، ما قد يؤدي إلى إعادة تقييم مفاجئة للمخاطر».
وأشارت إلى أن الصدمات قد تظهر بشكل غير متوقع وتنتشر بسرعة نظرًا للتوترات الجيوسياسية، وارتفاع تقييمات بعض قطاعات السوق، وتزايد الترابط مع شركات التمويل غير المصرفية، وخطر حدوث تحولات مفاجئة في معنويات السوق.
وقد جعل البنك المركزي الأوروبي تعزيز قدرة المقرضين على مواجهة المخاطر الجيوسياسية أولوية رئيسية لهذا العام، وسيجري اختبارات تحمل لأكبر البنوك في الأشهر المقبلة.
(رويترز)