سجلت أسواق الأسهم الخليجية أداءً إيجابياً جماعياً خلال تداولات اليوم، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين وعودة الزخم إلى التداولات، وسط ترقب مستمر للتطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية، وقادت دبي موجة الصعود، محققة أكبر مكاسب بين نظرائها في المنطقة. وارتفع
سوق دبي المالي بواقع 3%، ليأتي في صدارة البورصات الخليجية من حيث الأداء، مدعوماً بعمليات شراء نشطة على الأسهم القيادية، في حين صعد سوق أبوظبي بنسبة 1.6%، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين في الأسواق الإماراتية.
أداء متباين بميل إيجابي
امتدت المكاسب إلى باقي أسواق المنطقة، حيث سجلت بورصة سلطنة عُمان ارتفاعاً بنسبة 1.2%، تلتها قطر بمكاسب بلغت 1%، كما حققت بورصة الكويت نمواً بنسبة 0.33%، في حين سجلت السوق المالية في السعودية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2%.
وجاءت البحرين في ذيل قائمة المكاسب، مع تسجيلها زيادة محدودة بلغت 0.02%، ما يعكس تبايناً في وتيرة الصعود بين الأسواق، رغم الاتجاه العام الإيجابي.
عوامل داعمة للارتفاع
تعكس هذه المكاسب حالة من التفاؤل النسبي في أسواق الخليج، مدفوعة بتحسن المعنويات الاستثمارية، واستقرار أسعار الطاقة، إلى جانب استمرار تدفقات السيولة إلى الأسواق المالية في المنطقة، كما تلعب التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية العالمية دوراً في دعم الإقبال على الأصول ذات المخاطر.
ويرتبط أداءات بورصات الخليج بشكل وثيق بتقلبات أسواق النفط، باعتبارها المحرك الرئيسي لاقتصادات المنطقة، ومع استقرار أسعار الخام نسبياً خلال الفترة الأخيرة، انعكس ذلك إيجاباً على ثقة المستثمرين وأداء الأسواق.
كما تسهم الإصلاحات الاقتصادية وبرامج التنويع في عدد من دول الخليج في دعم استدامة النمو، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، وهو ما يعزز من مرونة الأسواق المالية في مواجهة التقلبات العالمية.