تصاعد «تضخم البث».. نتفليكس ترفع الأسعار وتثير غضب المشتركين

تصاعد «تضخم البث».. نتفليكس ترفع الأسعار وتثير غضب المشتركين (شترستوك)
تصاعد «تضخم البث»: نتفليكس ترفع الأسعار وتثير غضب المشتركين
تصاعد «تضخم البث».. نتفليكس ترفع الأسعار وتثير غضب المشتركين (شترستوك)

تواجه شركة نتفليكس موجة غضب واسعة بعد أن رفعت أسعار الاشتراكات لملايين المستخدمين، فقد أعلنت الشركة يوم الخميس عن زيادة في جميع باقاتها بقيمة لا تقل عن دولار واحد شهرياً، في إطار سعيها لتعزيز الإيرادات وسط احتدام المنافسة.

تفاصيل الزيادات الجديدة

وبحسب التعديلات الجديدة، ارتفع سعر الخطة بسبب الإعلانات إلى 8.99 دولار شهرياً بدلاً من 7.99، بينما قفزت الخطة القياسية إلى 19.99 دولاراً مقارنة بـ17.99، في حين وصلت الخطة المميزة إلى 26.99 دولاراً بدلاً من 24.99.

كما شملت الزيادات رسوم إضافة مستخدمين خارج الأسرة، إذ بلغت 6.99 دولاراً للحسابات المدعومة بالإعلانات و9.99 دولاراً للحسابات بدون إعلانات.

ردود فعل غاضبة ومصطلح الستريمفليشن

أثار هذا الارتفاع استياءً واسعاً بين المستخدمين، خاصة مع تكرار الزيادات خلال فترة قصيرة، إذ سبق أن رفعت الشركة أسعارها في يناير كانون الثاني 2025، واعتبر بعضهم أن هذه الخطوة تمثل ما وصفوه بـ«التضخم في خدمات البث» (Streamflation)، مشيرين إلى أن الأسعار ترتفع بينما جودة المحتوى لا تتحسن بالقدر نفسه.

مبررات نتفليكس للزيادة

في المقابل، تدافع نتفليكس عن هذه الزيادات باعتبارها ضرورية لتمويل استثماراتها الضخمة في المحتوى، إذ تخطط لإنفاق نحو 20 مليار دولار في 2026، مقارنة بـ18 ملياراً في 2025، لإنتاج أفلام ومسلسلات جديدة، بالإضافة إلى التوسع في مجالات مثل الفعاليات المباشرة والبودكاست المرئي.

نمو المشتركين والإيرادات

وتشير البيانات إلى أن قاعدة المشتركين لدى الشركة تجاوزت 325 مليون مستخدم عالمياً بنهاية 2025، بينما تتوقع تحقيق إيرادات تتراوح بين 50.7 و51.7 مليار دولار في 2026، مدفوعة بزيادة الأسعار ونمو الإعلانات.

أهمية نموذج الإعلانات

كما أصبح نموذج الاشتراك المدعوم بالإعلانات عنصراً أساسياً في استراتيجية الشركة، إذ تتوقع نتفليكس تضاعف إيرادات الإعلانات خلال 2026، في ظل جذب المزيد من المستخدمين نحو هذا الخيار منخفض التكلفة نسبياً.

وفي الوقت ذاته، تواصل الشركة تشديد القيود على مشاركة الحسابات، من خلال فرض رسوم إضافية على المستخدمين خارج الأسرة، بهدف تحويل الاستخدام المشترك إلى اشتراكات مدفوعة.

لكن مع تزايد الاشتراكات عبر منصات متعددة مثل خدمات البث الأخرى، يرى محللون أن هذه الزيادات قد تزيد من الضغط على ميزانيات الأسر، وتعكس اتجاهاً أوسع في القطاع نحو رفع الأسعار لتحويل خدمات البث إلى نماذج ربحية مستدامة.