مبيعات تسلا تخيب التوقعات.. نهاية الحوافز تضغط والمنافسة تشتد

مبيعات تسلا تخيب التوقعات..نهاية الحوافز تضغط والمنافسة تشتد (رويترز)
مبيعات تسلا تخيب التوقعات..نهاية الحوافز تضغط والمنافسة تشتد
مبيعات تسلا تخيب التوقعات..نهاية الحوافز تضغط والمنافسة تشتد (رويترز)

جاءت نتائج تسلا في بداية 2026 أضعف من المتوقع، في إشارة جديدة إلى أن نشاط قطاع السيارات الكهربائية لم يعد كما كان، وأن الطريق أمام الشركة أصبح أكثر تعقيداً.

أعلنت تسلا، يوم الخميس، عن أضعف أرقام تسليم في أربعة أرباع، بعدما سلّمت 358,023 سيارة خلال الربع الأول، وهو أقل من توقعات المحللين عند 368,903 سيارات.

وانعكس ذلك سريعاً على السوق، إذ تراجعت أسهم الشركة بنحو 4%، لتعمّق خسائرها منذ بداية العام إلى نحو 15%.

مخزون يتراكم.. إشارة مقلقة للطلب

أحد أبرز المؤشرات السلبية كان اتساع الفجوة بين الإنتاج والتسليم، إذ أنتجت تسلا 50,363 سيارة أكثر مما سلّمت، في أكبر فجوة منذ أربع سنوات على الأقل، ما يشير إلى تراكم مخزون غير مباع.

كما انخفضت عمليات التسليم بنسبة 14.4% مقارنةً بالربع السابق، في ظل ضعف موسمي وتراجع الطلب، رغم أنها سجلت نمواً سنوياً بنسبة 6.3%.

واللافت أن الشركة سجلت انخفاضاً في التسليم لعامين متتاليين لأول مرة في تاريخها، مع تحذيرات من احتمال تسجيل تراجع سنوي ثالث.

صدمة الحوافز.. ضربة مباشرة للطلب

أحد أبرز أسباب هذا التراجع هو انتهاء الإعفاء الضريبي الفيدرالي الأميركي البالغ 7500 دولار في سبتمبر/أيلول، والذي كان يمثل حافزاً رئيسياً لشراء السيارات الكهربائية.

ويُتوقع أن يستمر تأثير هذا القرار خلال 2026، ما يزيد من الضغوط على الطلب، ليس فقط على تسلا، بل على القطاع ككل.

المنافسة تشتد وبي واي دي تواصل الضغط

تأتي هذه النتائج في وقت فقدت فيه تسلا صدارتها كأكبر مصنع للسيارات الكهربائية سنوياً لصالح الصينية بي واي دي العام الماضي، رغم أن مبيعات بي واي دي من السيارات الكهربائية بالكامل في الربع الأول ظلت أقل من تسلا.

وفي المقابل، تواصل المنافسة اشتدادها، خاصة في أوروبا، إذ تضغط شركات السيارات التقليدية والعلامات الصينية على تسلا، في ظل غياب تحديثات كبيرة على طرازاتها في السنوات الأخيرة.

ورغم ذلك، أظهرت تسلا بعض الإشارات الإيجابية، إذ ارتفعت مبيعاتها من السيارات المصنعة في الصين بنسبة 23.5% خلال الربع الأول، للربع الثاني على التوالي.

كما سجلت تحسناً في حصتها السوقية في أسواق أوروبية رئيسية مثل فرنسا.

في المقابل، تمكنت شركة ريفيان، المنافسة الأصغر، من تجاوز توقعات المحللين في التسليم، في إشارة إلى استقرار الطلب على سياراتها، خصوصاً الشاحنات والسيارات الرياضية.

وول ستريت تغيّر نظرتها… الرهان على المستقبل

ورغم هذه التحديات، يبدو أن المستثمرين بدأوا ينظرون إلى ما هو أبعد من مبيعات السيارات.

فقد أشار محللون إلى أن وول ستريت تولي اهتماماً متزايداً لمشروعات تسلا المستقبلية، مثل الطاقة الشمسية، الروبوتات الشبيهة بالبشر، وسيارات الأجرة ذاتية القيادة

ويعتمد تقييم الشركة البالغ 1.4 تريليون دولار بشكل كبير على هذه الطموحات، رغم أن السيارات لا تزال تمثل العمود الفقري لإيراداتها.

الرهان القادم.. الروبوتاكسي وسايبر كاب

أطلقت تسلا بالفعل خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi) بشكل محدود في أوستن، مع خطط للتوسع السريع خلال 2026.

كما تستعد لزيادة إنتاج سيارة «سايبر كاب»، وهي مركبة ذاتية القيادة بمقعدين.

لكن حتى الآن، يظل انتشار هذه الخدمات محدوداً مقارنةً بمنافسين مثل وايمو، التي تمتلك انتشاراً أوسع في الولايات المتحدة.