تراجعت أسهم الصين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، في ظل استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بسبب الضبابية الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك قبل عطلة محلية مرتقبة، في وقت أغلقت فيه سوق هونغ كونغ بسبب عطلة عيد الفصح. انخفض مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 0.6% عند منتصف جلسة التداول، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9%، مع استمرار الضغوط البيعية في السوق الصينية.
وتشير التوقعات إلى أن
المؤشر يتجه لإنهاء الأسبوع على تراجع بنسبة 1.2%، ما يعني تمديد سلسلة الخسائر إلى الأسبوع الثالث على التوالي، بعد ارتفاع قوي بلغ 23% خلال عام 2025.
عطلات وضبابية جيوسياسية تضغط على المعنويات
من المقرر أن تغلق
الأسواق الصينية المحلية يوم الاثنين بمناسبة عطلة «تشينغمينغ»، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ويرى محللون في بنك الصين الدولي أن الأسواق لم تحصل بعد على تفاصيل واضحة بشأن آليات السيطرة على مضيق هرمز وأزمة إمدادات النفط، ما يبقي المخاوف مرتفعة بشأن استقرار أسواق الخام.
أوضح محللون أن التقلبات الخارجية يتم نقلها إلى السوق الصينية بشكل رئيسي عبر معنويات المستثمرين، بينما قد تدعم مستويات التضخم المنخفضة نسبياً في الصين، إلى جانب توقعات ارتفاع الأسعار الاسمية خلال العام، الطلب المحلي في المرحلة المقبلة.
تباطؤ نشاط الخدمات يضغط على النمو
أظهر مسح للقطاع الخاص أن نمو نشاط الخدمات في الصين تباطأ خلال مارس آذار مقارنة بأعلى مستوى له في 33 شهراً خلال فبراير شباط، متأثراً بضعف الطلب وتراجع الطلبات الخارجية، ما زاد من الضغوط على زخم الاقتصاد.
تأثيرات الرسوم الأميركية على قطاعات محددة
تراجعت أسهم شركة ووشي أب تك بنسبة تقارب 4%، كما خسر مؤشر الرعاية الصحية CSI 300 نحو 2.3%، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على بعض واردات الأدوية ذات العلامات التجارية، إلى جانب إعادة هيكلة الرسوم على الصلب والألمنيوم والنحاس.
مكاسب محدودة لقطاع الذكاء الاصطناعي
في المقابل كانت أسهم الذكاء الاصطناعي من بين النقاط المضيئة القليلة في السوق، حيث ارتفعت بنسبة 1.3%، كما سجلت أسهم أشباه الموصلات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%.
تراجع مؤشر قطاع الطاقة في الصين بنسبة 1.5%، رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وتباين انعكاس أسعار الخام على الأسهم المحلية.
(رويترز)