وول ستريت ترتفع وسط ترقب انفراجة محتملة في الشرق الأوسط

وول ستريت ترتفع وسط ترقب انفراجة محتملة في الشرق الأوسط (رويترز)
وول ستريت ترتفع وسط ترقب انفراجة محتملة في الشرق الأوسط
وول ستريت ترتفع وسط ترقب انفراجة محتملة في الشرق الأوسط (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد تسجيلها أكبر مكاسب أسبوعية خلال أربعة أشهر في الجلسة السابقة، بينما يقوم المستثمرون بتقييم احتمالات انتهاء الصراع في الشرق الأوسط.

وجاء هذا التحسن وسط مؤشرات على أن الولايات المتحدة وإيران تبحثان إطاراً أولياً لخطة تهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية، رغم رفض طهران أي تحرك فوري لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما حدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مهلة حتى يوم الثلاثاء لإعادة فتح الممر الملاحي.

ومع ذلك، استمد المستثمرون بعض الطمأنينة من تقارير عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

مؤشرات تهدئة محدودة في ملف الشرق الأوسط

أفاد تقرير بأن الولايات المتحدة وإيران وعدداً من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً، وهو ما منح الأسواق قدراً من الارتياح الحذر رغم استمرار حالة عدم اليقين.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في CFRA Research: "سوق الأسهم يعد مؤشرًا جيدًا للأنشطة المستقبلية، المستثمرون يتوقعون تعافياً من موجة البيع التي شهدناها".

وأضاف: "وول ستريت تتبنى نهج الانتظار والترقب، لكنها تراهن على نتيجة إيجابية".

أسهم التكنولوجيا تقود المكاسب

كان قطاع تكنولوجيا المعلومات في مؤشر ستاندرد آند بورز500 أكبر الداعمين، حيث ارتفع بنسبة 0.4%، مع قيادة أسهم أشباه الموصلات للمكاسب. وقفز سهم شركة Seagate بنسبة 8.3% بعد أن أدرجته Morgan Stanley ضمن قائمة أفضل اختياراتها، كما ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 0.8%.

في المقابل، تراجعت أسهم القطاع الصناعي بنسبة 0.3% وقطاع التعدين بنسبة 0.7%.

وأسهمت مكاسب جيه بي مورغان وغولدمان ساكس في دعم مؤشر داو جونز.

أداء المؤشرات

عند الساعة 10:02 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة: ارتفع داو جونز 68.86 نقطة إلى 46,573.53 نقطة، وصعد إس آند بي 500 بمقدار 22.22 نقطة إلى 6,604.91 نقطة، كما ارتفع ناسداك 117.62 نقطة إلى 21,992.14 نقطة.

من المتوقع أن تكون أحجام التداول منخفضة يوم الاثنين بسبب إغلاق العديد من الأسواق في أوروبا وآسيا بمناسبة عطلات رسمية.

كما ارتفع مؤشر التقلبات (VIX)، المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، بمقدار 0.47 نقطة ليصل إلى 24.34.

وأشار بيت مولمات من IG North America إلى أن ارتفاع الأسهم ومؤشر التقلبات معاً يعكس اعتماد الأسواق على "تمديد المهلة" الذي أعلنه ترامب، وليس على تفاؤل حقيقي.

سجّلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت أول مكاسب أسبوعية لها خلال ستة أسابيع، مدعومة بآمال انتهاء الصراع، وسيراقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم الأميركية لمعرفة ما إذا كانت زيادات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع قد أثرت على الاقتصاد.

تباين في أداء القطاعات الأميركية

تراجعت أسهم قطاعات الصناعات والتعدين بنسب 0.3% و0.7% على التوالي، بينما دعمت مكاسب أسهم «جيه بي مورغان» و«غولدمان ساكس» أداء مؤشر «داو جونز».

بيانات الوظائف ورهانات خفض الفائدة

وأظهرت بيانات سوق العمل الأميركية ارتفاعاً في الوظائف خلال مارس آذار بأقوى وتيرة في 15 شهراً، ما عزز توقعات بقدرة الاقتصاد على الصمود، ودعم وجهة نظر بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل تثبيت أسعار الفائدة.

كما لم تعد الأسواق تتوقع خفضاً في أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن كانت تتوقع خفضين قبل اندلاع الحرب، وفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات للقطاع غير الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد قراءة 54 في مارس، وهو أقل قليلًا من التوقعات البالغة 54.9.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم خلال الأسبوع الجاري لقياس ما إذا كانت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة قد انعكست على الاقتصاد الأميركي، في وقت تشير فيه توقعات الأسواق إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة هذا العام مقارنة بتقديرات سابقة قبل اندلاع الحرب.

تحركات فردية لافتة في السوق

وقفز سهم شركة «سولينو ثيرابيوتكس» بنحو 32% بعد إعلان «نيوروكرين بيوساينسز» عن اتفاق للاستحواذ عليها مقابل 2.9 مليار دولار نقداً، كما ارتفعت أسهم شركات العملات المشفرة مثل «كوينبيس» و«ستراتيجي» مع صعود طفيف في سعر بتكوين.

وسجّل مؤشر الخوف في وول ستريت ارتفاعاً طفيفاً ليصل إلى 24.34 نقطة، في حين ظل حجم التداول محدوداً بسبب الإجازات في عدد من الأسواق العالمية، مع استمرار حالة الترقب لنتائج التطورات الجيوسياسية.

(رويترز)