تجارة الألومنيوم تواجه خطط إعادة توزيع الصادرات بعيداً عن الصين

تحوّلات تجارة الألومنيوم عالمياً تحت ضغط الحرب الإيرانية(شترستوك)
تحوّلات تجارة الألومنيوم عالمياً تحت ضغط الحرب الإيرانية
تحوّلات تجارة الألومنيوم عالمياً تحت ضغط الحرب الإيرانية(شترستوك)

تشهد أسواق الألومنيوم العالمية تحولات لافتة مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، حيث تتجه شركات كبرى مثل روسال إلى إعادة توزيع صادراتها بعيدًا عن الصين نحو اليابان وأسواق آسيوية أخرى، في محاولة للتكيف مع اضطرابات التجارة وارتفاع الأسعار.

إعادة توجيه الإمدادات نحو آسيا

تُظهر البيانات أن الشرق الأوسط يسهم بنحو 7 ملايين طن متري من الألومنيوم الأولي سنويًا، أي ما يعادل 9% من الإمدادات العالمية، ما يجعل أي اضطراب في المنطقة مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق.

 وتعتمد اليابان بشكل كبير على هذه المنطقة، إذ استوردت 27% من احتياجاتها البالغة 2.1 مليون طن، مع حصة كبيرة من الإمارات.

وفي ظل التوترات، وافق المشترون اليابانيون على دفع علاوات تتراوح بين 350 و353 دولارًا للطن خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، وهو أعلى مستوى منذ 11 عامًا، ما يعكس شدة المنافسة على الإمدادات.

تراجع الطلب الصيني وضغوط الأسعار

في المقابل، من المتوقع أن تتراجع واردات الصين من الألومنيوم الروسي، والتي تراوحت بين 170 و180 ألف طن شهريًا، بسبب رفض المشترين دفع علاوات مرتفعة مقارنة بالأسعار المحلية الأرخص.. هذا التحول يدفع روسال إلى البحث عن أسواق بديلة مثل كوريا الجنوبية.

ويعكس هذا التغير اختلالًا في توازن السوق، حيث تظل الصين أكبر منتج عالمي بحصة تصل إلى 60%، لكنها في الوقت نفسه تواجه فائضًا في المخزونات وضعفًا في الطلب الداخلي.

تأثيرات الحرب على السوق العالمية

أدى إغلاق مضيق هرمز والهجمات على منشآت في الخليج إلى اضطراب الإمدادات، ما دفع الأسعار العالمية للارتفاع؛ ففي أوروبا بلغت العلاوات نحو 600 دولار للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، بينما سجلت الأسعار في الولايات المتحدة مستويات قياسية تجاوزت 2500 دولار للطن.

كما ارتفعت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 10% خلال مارس، مقارنة بزيادة أقل من 4% في بورصة شنغهاي، ما يعكس تفاوت التأثيرات بين الأسواق.

تداعيات أوسع على الصناعة

تعكس هذه التطورات تحولًا أوسع في سلاسل الإمداد العالمية، حيث تدفع المخاطر الجيوسياسية الشركات إلى إعادة هيكلة استراتيجياتها التجارية.

ومع استمرار الحرب، يُتوقع أن تبقى الأسواق تحت ضغط، مع استمرار ارتفاع التكاليف وتقلب الإمدادات، ما يعزز حالة عدم اليقين في قطاع المعادن عالميًا.

(رويترز)